الخميس، 12 مايو، 2016

يا سلمي أنا الأن وحيد


إهداء إلي أمي التي رحلت وتركتني وحيدا

--------
الوحدة شرف الوحيد

------
الوحيدون يا سلمي يعرفون بعضهم
جيدا

------
الوحدة يا حبيبتي مزاج الأنبياء
أنا متقلب المزاج يا عزيزتي ولا أملك يقينا نحو
ما أقول قد أبدله كل لحظة ولا أعلم من أين لهؤلاء
بهذا اليقين؟

--------
كل ما في الأمر أني أترك نفسي للحياة
وأختار ما يناسبني منها علنّي أكون مالكا لها
لا أن تملكني هي

----------
الدنيا تكسر كل واحد ثم بعدها يصيرون أقوياء
في ذات الأماكن المكسورة ولكن أو لئك الذين لن
ينكسروا تقبلهم الدنيا تقتل الطيبين جدا
والشجعان جدا بلا تمييز
تقتلهم بأنصاف

----------
أنا يا عزيزتي أحب السير الذاتية
ولكني لا أصدقها
وأكره مثالية أصحابها التي يعلنوها في صفحاتهم

---------
الجبان يموت ألف مرة والشجاع مرة
الرجل الذي قالها أول مرة كان علي الأرجح جبانا
 الشجاع إذا كان ذكيا يموت ربما ألفيّ موت
 ولكن ببساطة لا يتذكرهم
( وداعا للسلاح- أرنست هيمنجواي)

----------
يا عزيزتي كثيرا ما نؤمن بأشياء ونفعل عكسها بصلابة إيماننا بها
ما أجمل أن نتحلي بأخطائنا 
الإنسان السليم هو المفعم بكل هذه الأخطاء والشرور
وهكذا علمتنا الحكايات التي عشناها

---------
الوحيدون طيبون بالفطرة
الوحيدون وحدهم يدركون الليل
يبكون أمام العابرين في طرقات عربة المترو دون خجل
يبحثون عن إبتسامة مفاجئة يكتبون عنها قصيدة
يبحثون في أرقام هواتفهم الجوالة عن أشخاص
يحون لهم عن أبطال فيلم يحبونه ولا يجدون
الوحيدون وحدهم

---------
يا سلمي
ما يحدث في غزة ليس إجتياح لفلسطين
ولا للأمة العربية ولا مصر 
إنما هو إجتياح لكِ أنتِ
وهذا يمثل لي كل الكون

-----------
لو أستطيع أن أقدم لكِ بندقية بدلا من الورد
في عيد الحب لفعلت
فالرصاص الذى تدافعين به عنك هو أقوي درجات
الحب التي لم يكتب عنها ابن حزم في كتابه
طوق الحمامة

----------
هي شخصية أحب أن أراها لا أن أعيش معها
فهي مختلفة تماما عني
هي أقوي مني بكثير
هي تستطيع أن تختار مصيرها

--------
النهايات أحيانا تجبرك علي أحترام
البدايات

----------
ولكني أري يا سلمي أن المصير الوحيد
هو الحياة وعليك أن تختاري حياتك دون أنتظار النتيجة
المحتومة عليك أن تختاري حياتك لأنها مرة واحدة
ربما أموت في الغد أو اليوم دون أن أقوم بفعل كل
ما أريد أن أقوم به
أننا جئنا كالحلم من عصر ماتت أحلامه
وسنخرج منها كالحلم أيضا يا سلمي

------------
تعلمت أن الأبواب هي لص في حد ذاتها
تجعلني أخشي الحياة والمغامرة
المغامرة التي هي روح الحياة
الباب حيلة للأطمئنان

----------
يا سلمي أنا رجل بلا ذكري
يعيش في مدينة تتكسب من التاريخ
وأنتِ تعرفين التاريخ جيدا
وتعلمين من يكسب منه

----------
يا سلمي أبحثي عن شجرة

--------
أعيش في مدينة بلا حاضر
ولا تتمني المستقبل
الزمن فيها بلا مأوي مدينة تفضل أكل الحكايات عن الحلوي
ليس لأنها مسلية ولكن لأنها بلا ثمن
الشعراء فيها يعيشون علي أطرافها بلا عنوان

----------
أنا الليل الطويل الذي لا ينتهي
أنا الذي لا يفارق الأحباء
لأنني لا أملك أحباء
عقيدتي هي اللاشئ

-----------
لافتة علي باب المدينة لا نعلم من وضعها
أستيقظنا يوما وجدناها 
ولم ينتبه لها أحد
مكتوب عليها
أهلا وسهلا أدخلوها أمنين

------------
الوحيدون يفضلون ألوان الأصفر والأحمر والأخضر
فالطبخ هو صناعة البهجة
يحارب سواد العالم بألوان الأطعمة

---------
القدر يضحك كثيرا ويفهم جيدا 
في كيفية صناعة أحداث درامية مباغتة ومثيرة

-----------
لوحت لها بقصيدة
فأشارت لي بمقطوعة موسيقية 
فتناغمنا كأوركسترا تعزف بالإشارة

--------------
أنا أحبكم جميعا لأني غريب 
فالغرباء طيبون ويحبون الجميع لأنه لا وقت للكراهية
لأنهم في أنتظار القطار دائما

-----------
وهنا يجلس اليساري الأخير وسأل صديقه:
لماذا أستقلت سوريا عن الدوبة العثمانية 1918
وذهب الفرنسون عنها 1946؟
لماذا لم يدرس هيجل فن الكوميديا بدلا من بحثه
نظرية التطور؟ يعرف اليساري الأخير
أن الإجابات تأتي حزينة دائما
هنا كانت سوريا

------------
أعتقد أني وصلت لسبب سعيّ وراء الكتابة
عرفت أنني أكتب كي أعيش  سعيدا فقط وهذا في
حد ذاته  شئ لو تعلمون عظيم
لولاها ما كنت تواصلت معك ولولاها ماكنت رقصت
في الشارع تحت الامطار سعيدا
فور كتابة أخر قصيدة ولولاها ماكنت
سامحت البعض وتركت مساحة
طيبة للتسامح لم أكن أمتلكها

---------------
أعتقد مثل هذه البدايات كفيلة بتغيير
العالم كما أراه

----------
أنتا : نعم أبحث عنك
لوركا : لماذا؟
أنا : أريد أن أعرف كيف أستطعت أن تقول الأبيات
 بينما كل هذه البنادق مصوبة إليك ؟ 
أم أنها حكاية من خيال أحد الأدباء ؟
لوركا : نعم قلتها
باسم (مستغرباً) كيف؟
لوركا : في هذه الحالة تكون متسامحاً مع الكون لأنك 
لا تريد شيئاً منه وهذه هي أنسب الأوقات لكتابة
 وقراءة قصيدة رومانسية
لوركا: أنا يا صديقي كنت أكتب الشعر كما 
أعزف البيانو كما أرسم بحثاً عن لحظة مناسبة
 للتسامح وفي بدايات الحرب الأهلية بإسبانيا
 قرر إعدامي جنرال الإنقلاب فرانكو لأنني 
جمهوري وكان عمري 38عاماً وكانت لدي قوة 
أن أنتقدهم وأخبرهم بالخطر في وجوههم وعندما
 وقفت أمام الموت لم أجد شيئاً مناسباً 
 أختم به حياتي سوي الكلمات
الكلمات تقتلهم جميعاً
ولكنني فضلت أن أخبرهم بقصيدة رومانسية

-------------
فالطفل الذى توحد مع دمية خشبية 
يحركها لن يصبح دمية لنظام أو لأفكار غيره
عندما يكبر لأنه عرف مبكرا كيف تحرك العرائس

-----------
سقراط: لا يا كريتون لن أهرب من الموت الذي
يلاحقني فإذا هربت سيقولون هرب من أفكاره
التي نادي بها لأنه لم يكن علي قدرها
الحياة ليست شيئا أمام أفكارك فيمواي
ستكون أفكاري خالدة

-----------
سقراط: يا صديقي أختار لنفسه الموت بجرعة
سم ولا يهرب
وقتل قاتله بأنه لم ينفذ حكمه عليه وأختار
 الموت حتي لا يقولون هرب من
 أفكاره وتراجع عنها

----------
أكمل أفلاطون مسيرته في نشر أفكار أستاذه سقراط
الذى كان يمشي في الأسواق يتحدث إلي العامة 
ويجعلهم يشكون في كل ما هو ثابت وساكن في وجدانهم
حتي يفكروا ويعرفوا حقيقة الحق
والعدل والخير والجمال

--------------
أما جيفارا فأستطاع أن يجعل قاتله حائرا
فعندما سأله ضابط إلي أي سي أيه : إلي متي
ستقاتل بعدما كنت تجوب المكسيك وفنزويلا
وكوبا والجزائر؟ إلي متي؟
لم يرتبك جيفارا وأجابه بيقين الثائر:
إلي أن يتمكن أطفال العالم كلهم من أن يشربوا
كوبا من الحليب كل صباح

-------------
ولكن علي الرغم من كل ما حدث لي
فلم أفقد الشجاعة ولا الأمل
الحياة في كل مكان هي الحياة
الحياة موجودة في داخلنا وليس في العالم الخارجي
(ديستوفيسكي بعد العفو الملكب عن أعدامه)

----------
من يطلب العفو
فهو الضعيف
 

( باسم شرف )

الأحد، 1 مايو، 2016

أرض الإله

 

يقولون إن الإنسان إذا ألتفت لا إراديا ناحية
من يرمقه فهو يملك هاله نورانية من هالات الرب

-----------
أقول أن لا أحد قد شغف قلبك
إن كنت عشقت لتعلمت
الرحمة

-----------
ها أنا أخرج منك مرة أخري يا هوارة
يا عوارة
يا مدينة الظلم والجبروت
يا خرقا في قدس الملكوت
لا تسأليني لماذا ضاق صدرى وتحجر لساني
لماذا كرهت أرضك التي سار عليها جدي
ولماذا ماتت الأماني
صدقيني لا أحمل ضغينة
سوي أنك أسلمت نفسك رهينة
للغرور
للسقوط
للفناء والثبور
فصرت مهينة

-----------
لك إرادة لا يستهان بها
لكنها تدارى للعجب هشاشة وضعفا

------------
نحتاج للحقيقة رغم قسوتها

----------
تعتد بنفسك وتختال
وبينك وبين الحقيقة جبال

----------
كاي : ليس للخطاة أن يلوموا إلا أنفسهم
ناديا : الأن نلقي باللوم علي من أختار الخطيئة
ألسنا أحرارا كما قلت ؟
كاي : أحرارا دون إفساد حياة الأخرين

--------------
الجمال يجذب الحشرات
أما القبح فقد يدفع عنك الأعداء

-----------
إذا كان السبيل الوحيد للخلاص مستنقعا
فلست تملكين إلا خوضه

-----------
كل النوق عاصية
ولكنها تبرك في النهاية

----------
لا تنتنظر من الجياع
معرفة الرب

------------
تذكر إن العقرب تبدو حشرة ضعيفة
حتي تهاجمك

------------
الإنتقام شهوة
لا تروقني

-------------
الهوي ضعف عصارة تخالط الدم
فيعمي العقل

------------
الروح دون الإيمان كالغريق
في قلب مياة متلاطمة

------------
القلب تضطرب دقاته
في لحظات

---------------
من يأبي قبول نصيحة لا تكلف شيئا
سوف يضطر في الغد إلي شراء الأسف
بأغلي الأثمان
(أفلاطون)

--------------
لا ألوم عجزك عن رؤية النهار
فقد تربيت خلف الجدران الحجرية
نعجة أخري خلف القطيع

------------
فلتت من موسي ضحكة : عصا الغنم أخافت الرعاة
أجابه هارون: عصا الغنم لا تخف إلا الغنم

---------------
في بعض اللحظات الفارقة لا تأتي
في العمر مرتين

----------
في الحلبات تعلّم  شيئا واحدا
أن المخلوقات ليست إلا قاتلا أو مقتولا

------------
من يتوقف عن الحركة
يمت


(أحمد مراد)


الأحد، 24 أبريل، 2016

كل أحذيتي ضيقة


وتقريبا ليس لدي  أملاك بأستثناء مكتبة من
عشرة ألاف كتاب قد تكون هي أُس البلاء
كما قال لي صديق مؤخرا

--------------
هناك فقرة جميلة في كتاب الفنانة مني القطان
عن زوجها صلاح جاهين الذى ظهر سنة 1987
بعد وفاة صلاح جاهين بعام هذه الفقرة هي :
كنا نحتج معا أنا وصلاح إحتجاجا رمزيا
علي الماضي ذلك الماضي الذى قضيتاه
وراء قضبان المنازل أنا في بيت والدي وهو
في بيت والديه دون أصدقاء نلعب معهم في
الشارع وقد تمثل هذا الإحتجاج في رغبتنا 
في أن نظل في الشوارع طول الوقت

--------------
يقول علماء النفس إن ثلاثة أرباع شخصية الطفل
وطباعه التي ستظل معه إلي نهاية عمره
تطبع في أعماق شخصيته قبل سن السادسة
وهكذا فإن الهامش المتروك لأي إنسان
للحصول علي قدر من حرية الحركة اللازمة
لتغيير بعض طباعه لا تتعدي ربع ما كان متاحا
لهذا الإنسان عندما كان طفلا

------------
late is better than never

-----------
 وحتي لو كان الطبيب أستاذا في كلية الطب
ويحقق مكاسب ضخمة من عيادته أو مستشفاه
لن يتورع إطلاقا من الحصول علي عمولة
من معمل التحاليل أو من عيادة الأشعة
أو من المستشفي الذى يرسل إليه مرضاه

------------
أنا أشك
إذن أنا موجود
(ديكارت)

-------------
عندما تتقابل مع شخص ما 
رجلا كان أو أمرأه تحكي له أو لها كل شئ
عن حياتها بمنتهي البساطة

----------
يقول المثل : حتي تتعلم العوم أقذف بنفسك
في الماء ثم العمل الجاد هو نصف الطريق
إلي النجاح أما نصفه الأخر فهو معرفة
الوقت المناسب لإتخاذ القرارات الهامة

-------------
في ذلك الوقت كان الإسم قد ترجم خطأ بالخنافس beetles
 ولكن أسم هذا الفريق يكتب بالانجليزية
beatles أي أصحاب الإيقاع

------------
وبعد أن غادرت تلك الممرضة حجرة المدير
(التي سبقتني إليه لتشتكيني) وبقيت أنا 
قال لي : لا تؤاخذني فإن تركت هذه الممرضة
المستشفي لن أجد غيرها فإنهم مطلوبات بشدة
في البلاد العربية أما إذا تركت أنت المستشفي
فأنا أستطيع أن أجد غيرك في نفس اللحظة
لأن عدد الأطباء أصبح ثلاثة أضعاف عدد
الممرضات وكان هذا اليوم هو يومي الأخير
في ذلك المستشفي

--------------
لم أفهم أبدا الإصرار علي معاملتنا كما لو كنا
صناديق قمامة ومازلت أتساءل عن السر في
هذا التدهور المستمر في العلاقة بين
الأساتذة والطلاب ومتي فتحت الحلقة الأولي
من سلسلة الإذلال المتواصل ؟ فكل جيل من
أساتذة كلية الطب يتعمد إذلال أفراد الجيل
التالي له ويفوت أولئك الأساتذة أن الضعف
المتواصل والمستفحل  في مستوي خريج
الطب هو خيانة للأمانة الملقاة علي عاتق
الأساتذة
أمانة نقل المعرفة وهي مبرر وجود
وسبب بقاء مهنة التدريس ثم أن الشعب كله يدفع
الثمن إنها جريمة خيانة عظمي ثابتة الأركان
ولكن ما الحل في إنعدام الضمير

( عادل أسعد الميري)
 

الثلاثاء، 19 أبريل، 2016

عالم بلا فقر


ويدهشني دائما مدي السرعة التي يتمكن بها المقترضون
من التغلب غلي الكوارث الطبيعية
والحقيقة أن البشر يتمتعون بقدر كبير
من الإبداع والمرونة خاصة عندما
يعملون داخل إطار مؤسس يشجعهم ويساعدهم 
علي العمل

--------------
وضعنا مجموعة من عشرة مؤشرات يمكن أن 
يستخدمها موظفونا لمعرفة ما إذا كانت الأسرة
في ريف بنجلاديش تعيش حياة خالية من الفقر
1- وجود منزل بسقف من الصفيح
2- وجود أسِرة أو أسِرة متحركة لجميع أفراد الأسرة
3- وجود وسيلة للحصول علي مياة الشرب الأمنة
4- وجود سبيل للوصول إلي مراحيض صحية
5- إلتحاق جميع الأبناء في سن التعليم بالمدارس
6- وجود ملابس ثقيلة كافية للشتاء
7- وجود شِباك واقية من البعوض
8- وجود حديقة خضروات بالمنزل
9- عدم وجود نقص في الطعام حتي في أصعب الأوقات
في ؤأي سنة شديدة الصعوبة
10- وجود فرص كافية لكسب العيش بالنسبة
لجميع الأفراد البالغين في الأسرة

----------------
في سنوات شبابي كنت أعتبر نفسي تقدميا
من يسار الوسط لأنني لم تكن تروق لي الطريقة
التى كانت تسير بها الأمور
كما لم تكن تروق لي الطرق المحافظة القديمة
ومثل كثير من البنغاليين من جيلي كنت متأثرا
بالأقتصاد الماركسي ولكني أيضا لم أكن أحب
العقائد الجامدة والجماعات التي كانت
تُلي علي الناس كيفية التفكير ونوعية
الممارسات النموذجية التي ينبغي عليهم
إتباعها كما لم أكن أبدا إسلاميا متطرفا
ولم أستطع في نفس الوقت أن أنكر ثقافتي

------------
بدون الجانب الإنساني يصبح الأقتصاد
صلدا وجافا مثل الصخر

------------
في الولايات المتحدة رأيت كيف تحرر السوق
الفرد وتتيح للناس أن يكونوا أحرارا
في أن يقوموا بإختيارات شخصية ولكن العيب
الأكبر يمكن في أن السوق تدفع الأشياء دائما
إلي جانب الأقوياء

-------------
يجادل النقاد كثيرا بأن الإئتمان بالغ الصغر لا يسهم
في التنمية الأقتصادية  للبلاد وحتي إذا كان يسهم بشئ 
فإن ذلك الشئ لا يكاد يذكر
ولكن الأمر كله يعتمد علي ما يعتبر المرء
تنمية أقتصادية هل هي متوسط دخل الفرد؟
لقد كنت دائما أعارض هذا النوع من التعريف للتنمية 
وأعتقد أنه يُخطئ جوهر التنمية فبالنسبة لي 
يعتبر تغيير حياة الخمسين في المائة الأدني 
مستوي من السكان هي جوهر التنمية 
ولأكون أكثر دقة فإنني أعرف التنمية بأنها
 التركيز علي نوعين حياة الخمسة والعشرين في 
المائة الأدني مستوي من السكان

-------------
عندما تريد الحكومة أن تساعد الفقراء فإنها تلجأ
في العادة لسياسة التوزيع المجاني 
توزيع النقود والأراضي وغيرهما من الممتلكات
بدون مقابل ولكن علي طول الطريق من الحكومة
إلي الفقراء نادرا ما تصل السلع المجانية للفقراء
حيث يتكالب الأقوياء علي الإستفادة من نظام
التوزيع

--------------
إن الفقر لا يليق بالمجتمع الإنساني المتحضر
ومكانه الصحيح هو المتحف
وعندما نريد أن نساعد الفقراء فإننا عادة ما
نقدم لهم الصدقة وفي أغلب الأحوال فإننا
نستخدم الصدقة لكي نتجنب الإعتراف بالمشكلة
وإيجاد حل لها وتصبح الصدقة وسيلة للتنصل من
مسؤلياتنا وليست الصدقة حلا لمشكلة الفقر
ولكنها تعمل فقط علي أستمرار الفقر
وهي تتيح لنا الإستمرار في حياتنا الخاصة
دون الأهتمام بحياة الفقراء كما أنها
تريح ضمائرنا

-----------
وفي عالم يعلن بصوت عال تفوق إقتصاد
السوق والعمل الحر
مازالت أموال المعونة تتجه نحو التوسع
في الإنفاق الحكومي وتعمل أغلب الأحيان
ضد مصالح أقتصاد السوق

------------
ولما كان القليل جدا منهم منخرطين مهنيا
في التنمية فإنهم يظلون غير متأثرين
بالمرتبات  العالية والفوائد السهلة التي
تؤدي إلي تبلد عاطفة المرء تجاه الفقراء

------------
وأنني أشعر بالشك في أن الحكومات
والوكالات الدولية تعتمد إلي تخويف الناس
ودفعهم لأعمال معينة من أجل صرف الإنتباه
عن عجزها وبدلا من تحديد نمو السكان
فإنها ينبغي أن تركز جهودها علي تحسين الوضع
الأقتصادي للناس بصفة عامة
ومن هم في القاع بصفة خاصة

--------------
إذا  خرجت إلي العالم الحقيقي فإنه لن
 يغيب عن إدراكك أن الفقراء فقراء
ليس لأنهم غير مدربين أو أميون
ولكن لأنهم لا يستطيعون المحافظة علي
عوائد عملهم فليست لهم سيطرة علي
رأس المال ولا شك أن القدرة علي السيطرة
علي رأس المال هي التي تعطي الناس
القوة للخروج من دائرة الفقر

--------------
إن تشغيل خبراء أقتصاد أذكياء
لا يترجم بالضرورة إلي سياسات
وبرامج تفيد الفقراء

--------------
إن الأشخاص من أمثال (صفية )فقراء ليس
لأنهم أغبياء أو كسالي فقد كانوا يعملون طوال
اليوم ويقومون بأعمال بدنية شاقة ولكنهم فقراء لأن
المؤسسات المالية بالبلاد لم تكن تساعدهم
علي توسيع قاعدتهم الإقتصادية ولم يكن يتوافر
أي هيكل تمويلي رسمي يسد حاجات
الفقراء للحصول علي الإئتمان

-------------
وكنت أحاول جاهدا أن أكون مهذبا
وكانت مناقشتنا تنطوي علي شئ سريالي
فوق الواقع

-------------
أنك مثالي يا بروفيسور
إنك تعيش مع الكتب والنظريات

-------------
أنني أعتقد أن التركيز علي خفض الزيادة السكانية يتم
لصرف الإنتباه عن القضية الأكثر حيوية
المتمثلة في إتباع سياسات من شأنها
السماح للسكان برعاية أنفسهم

-------------
وقد أصبحت الأسعار الربوية نمطية ومقبولة
إجتماعيا في بلدان العالم الثالث إلي حد أن
المقترض نادرا ما يدرك مدي الظلم الذي
يقع عليه من العصر
ويلبس الأستغلال العديد من الأقنعة

------------
لقد كانت (صفية بيجوم ) مواطنة بنجلاديشية تكسب
سنتين في اليوم وكانت هذه المعلومة هي التي
صدمتني ففي الدروس التي كنت أعطيها بالجامعة
كنت أشرح نظريات عن ميالغ بملايين الدولارات
ولكن ها هي أمام عيني مشكلات الحياة والموت
مطروحة بلغة البنسات
لقد كان هناك شئ ما خطأ لماذا لا تعكس دروس
بالجامعة واقع حياة صفية ؟
وشعرت بالغضب
الغضب من نفسي والغضب من قسم الإقتصاد
الذى أعمل به
ومن ألاف الأساتذة الأذكياء الذين لم يحاولوا
التصدى لهذه المشكلة وإيجاد حل لها

-------------
في عالم التنمية فإنه إذا خلط المرء بين
الفقراء وغير الفقراء في برنامج واحد
فإن غير الفقراء عادة ما يخرجون الفقراء
منه والأقل فقرا يخرجون الأكثر فقرا
ما لم يتم أتخاذ إجراءات للحماية منذ البداية 
ففي مثل هذه الحالات يجني غير الفقراء
فوائد كل ما يتم عمله بأسم الفقراء

-------------
لا حاجة كثيرا لحفظ النماذج الإقتصادية
عن ظهر قلب والأهم من ذلك كثيرا هو 
فهم الأفكار الأساسية التي تؤدي إلي نجاحها
كما علمني بروفيسور جورجسكو رويجن
 أن الأشياء ليست معقدة مطلقا علي النحو الذي تبدو به
وغرورنا وحده هو الذى يدفعنا بلا ضرورة إلي
البحث عن حلول معقدة للمشكلات البسيطة

( د: محمد يونس )
مؤسس بنك جرامين - بنك الفقراء