السبت، 10 سبتمبر، 2016

كائن لا تحتمل خفته


ليس من ذلك بُد  

----------------
لو قُدر لكل ثانية في حياتنا أن تتكرر مرات لا حصر
لها لكنا معلقين علي الأبدية 
هذه فكرة فظيعة ففي عالم العود الأبدي
كل حركة تحمل ثقل مسؤولية لا تطاق
وهذا ما جعل نيتشه يقول:
إن فكرة العود الأبدي هي الحمل الأكثر ثقلاً

-------------
إن ما يصنع عظمة الإنسان بالنسبة لنا هو أن يحمل
قدره كما كان أطلس يحمل قبة السماء
فوق كتفيه 

------------
في أعتقادنا جميعا أنه لا يعقل لحب حياتنا
أن يكون شيئاً ما خفيفاً دون وزن 
كلنا نتصور أن حبنا هو قدرنا وأن حياتنا
من دونه لن تعود حياتنا 

--------------
وحدها الصدف يمكا أن تكون ذات مغزي
فما يحدث بالضرورة ما هو متوقع ويتكرر
يومياُ يبقي شيئاً أبكم 
وحدها الصدف ناطقة 

-------------
للصدفة وحدها مثل هذا السحر
لا الضرورة
وكي يكون حبنا غير قابل للنسيان يجب أن
تجتمع الصدف منذ اللحظة الأولي مثلما أجتمعت
العصافير فوق كتفي القديس فرنسيس الأسيزي

--------------
من يعيش في الغربة يمش في فضاء خاو
فوق الأرض مجرداً من شبكة الرعاية التي تحيط
بها كل كائن بشري
بلاده الأم حيث توجد عائلته وزملاؤه وأصدقاؤه 
وحيث يستطيع أن يتواصل مع الأخرين دون جهد 

--------------
الكائن الإنساني عند الغياب التام للحمل يصير أكثر
خفة من الهواء محلقاً بعيداً عن الأرض وعن الكائن الاأرضي
يصير شبه واقعي وتصبح حركاته حرة
قدر ما هي تافهه

--------------
يمكت لأي طالب خلال قيامه بالتمارين
العملية للفيزياء أن يجري بتجارب معينة لإثبات
صحة الإفتراض العلمي 
أما الإنسان فلا يملك إلا حياة واحدة
ولا يملك أية إمكانية ل"إثبات الأفتراض عبر
التجربة لذلك فهو لن يعرف أبداً
إن كان علي حق أم لا عندما يمتثل لشعوره

---------------
يمكن أن يؤخذ بحق علي الإنسان حين يعمي عينيه
عن هذه الصدف
فيحرم بالتالي حياته من بُعد الجمال 

--------------
إن الإصابة بالدوار تعني أن يكون المرء سكران 
من ضعفه الخاص فهو يعي ضعفه لكنه لا يرغب
للتصدي له
بل الأسترسال فيه

---------------
الوفاء هو فضيلة الفضائل
فالوفاء يجعل حياتنا متماسكة ولولاه لكانت تبعثرت
إلي ألاف الأنطبعات العابرة

----------------
طالما الناس لا يزالون في سن الشباب 
وطالما أن مقطوعة حياتهم الموسيقية لا تزال
في أنغامها الأولي فإن بإمكانهم والحالة هذه
تأليفها سوية وتبادل بعض اللوازم فيما بينهم
ولكن حين يلتقون بعضهم البعض في سن ناضج
فإن مقطوعاتهم الموسيقية تكون قد قاربت علي النهاية
وكل كلمة وكل شئ في كل واحدة منها تعني
شيئاً مختلفاً في المقطوعة الأخري 

----------------
من يفتش عن اللانهاية
ما عليه سوي إلا أن يغمض عينيه

-----------------
كان فرانز يشعر أن حياته كانت غير حقيقية
بين أوراق الكتب وكان يتوق إلي الحياة الحقيقية
وإلي السير جنباً إلي جنب في ركاب رجال أخرين ونساء
أخريات لم يكن يدرك أن ما يعتبره غير حقيقي 
كان هو حياته الحقيقية بينما المواكب التي كان
يعنبرها هي الحقيقة
كانت مجرد مشهد أو رقصه أو عيد وبكلمة أخري
حلم 

----------------
الشئ الذى يعطي معني لتصرفاتنا
شئ نجهله تماماً

--------------
 الموسيقي بالنسبة له محررة
إذ تحرره من الوحدة والأنعزال ومن غبار
المكتبات وتفتح في داخل جسده أبواباً
لتخرج النفس وتتآخي مع الأخرين

--------------
وحدها الأسئلة الساذجة هي 
الأسئلة الهامة فعلاً

-------------
علاقات الحب هي مثل الأمبراطوريات ما أن يختفي
المبدأ الذي بنيت علي أساسه
حتي تختفي معه أيضاً

-------------
منذ طفولتها كانت تري في الكتاب
علاقة أخوة سرية

------------------
إن الطبيب بخلاف الرجل السياسي أو الممثل 
لا يحكم عليه إلا مرضاه وزملاؤه المقربون
وهؤلاء يحكمون عليه مباشرة وصراحة ودون
وسائط وبين أربعة حيطان وهو يمكنه في
مواجهته لعيون هؤلاء أن يرد مباشرة
وأن يوضح رأيه مدافعاً عن نفسه 

-------------
لم يكن بسبب الغرور فقط
بل لإنعدام الخبرة خاصة حين يجد المرء نفسه
في حضرة شخص متودد ومراع ومؤدب 
يصعب عليه كثيراً أن يقنع نفسه في كل 
دقيقة بأن لا شئ مما كان يقوله صحيح
أو أن لا شئ حقيقي  

----------------
إنه لمن المضحك المبكي
أن تصير أخلاقنا الحسنة بالتحديد عدم الكذب
في صالح الشرطة والسبب أننا لم نتعلم الكذب
فصيغة الأمر قل الحقيقة
التي رسخها أباؤنا وأمهاتنا في أذهاننا
تجعلنا نشعر بطريقة ألية بالعار
حين نكذب
حتي لو كنا أمام الشرطي الذي يستجوبنا

---------------
ثغرة المُتعثر
تصوره  

--------------
 هؤلاء الذين يعتقدون أن الأنظمة الشيوعية في أوروبا
الشرقية هي فقط من أختراع مجرمين فإنهم
يغفلون حقيقة أساسية الأنظمة المجرمة لم
ينشئها أناس مجرمون وإنما
أناس متحمسون مقتنعون بأنهم وجدوا الطريق 
الوحيد الذي يؤدي إلي الجنة
فأخذوا يدافعون ببسالة عن هذا الطريق ومن أجل
هذا قاموا بإعدام الكثيرين ثم فيما بعد
أصبح جليا وواضحا أكثر من النهار
أن الجنة ليست موجودة وأن المتحمسون
كانوا إذا مجرد سفاحين

---------------
متلازمة بيتهوفن : أليس من ذلك بُد؟
ليس من ذلك بُد

------------
لو وجدت وسيلة لتصنيف الكائنات إلي فئات
فسيجري هذا التصنيف بالطبع وفقا لتلك
الرغبات الدفينة التي تقودهم بأتجاه هذا
النشاط أو ذاك الذي يمارسونه
طيلة حياتهم

---------------
كان بعضهم مغتبطين لأن تضخم الجُبن يعمم
سلوكهم الخاص ويُرجع لهم الشرف المفقود
وكان أخرون  قد أعتادوا علي أن يجدوا شرفهم
إمتيازا خاصا لا ينوون التخلي عنه مطلقا لذلك
فإنهم يكنون للجبنائ محبة سرية فلولاهم
ما كانت شجاعتهم إلا مجرد جهد غير مُجد
وغير مثير للإعجاب

-----------
في ربيع 1968 كان ألكسندر دوبتشك مستلما
سدة الحكم في التشيك ومحاطا بالشيوعين الذين
يحسون أنهم مذنبون ومستعدون لعمل شئ
ما من أجل إصلاح خطئهم ولكن الشيوعيين الأخرين
الذين كانوا يزعقون بأنهم أبريائ
كانوا خائفين من أن يخيلهم الشعب الغاضب
إلي المحاكمة وكانوا يذهبون كل يوم ليشكوا
أمرهم إلي السفير الروسي
ويستمنحوا دعمه 

--------------
طبقا لمبدأ بارمينيد فإن الخفيف إيجابي
والثقيل سلبي

--------------
كان يقوم بأعمال لا تعني له شيئا
وكان الأمر جميلا
أخذ يتفهم شعور الناس الذين يمارسون مهنة
لم يدفعهم إليها ماليس منه بُد بل يقدرون علي
نسيانها ما أن ينتهوا من عملهم
لم يكن قد عرف اللامبالاة السعيدة من قبل
وهو من كان في السابق حين لا
تنجح عملية جراحية كما يتمني يتملكه اليأس

------------
الحب يبدأ من اللحظة التي تسجل فيها
أمرأة دخولها في ذاكرتنا الشعرية من
خلال عبارة

------------
يبدو أن في الدماغ منطقة خاصة تماما ويمكن
تسميتها ب الذاكرة الشعرية وهي التي 
تسجل كل الأشياء التي سحرتنا أو التي
جعلتنا ننفعل أمامها
وكل ما يعطي ل حياتنا جمالها

------------
هي الشئ الوحيد الذى كان
متمسكا به فعلا

--------------
الحياة الإنسانية لا تحدث إلا مرة واحدة
ولن يكون في وسعنا أبدا 
أن نتحقق أي قرار هو الجيد وأي قرار
هو السئ لأننا في كل الحالات لا يمكننا
إلا أن نقرر مرة واحدة لأنه لم تعط
لنا حياة ثانية أو ثالثة أو رابعة حتي نستطيع
 أن نقارن بين قرارات مختلفة

-------------
في سنة 1618 م تشجع نبلاء بوهيميا ( في التشيك)
وقرروا أن يدافعوا عن حرياتهم الدينية ومن شدة
حنقهم علي الإمبراطور الجالس علي عرشه
في فيينا ألقوا من النافذه هرادشين بأثنيين من 
ممثلي الامبراطور وهكذا أبتدأت حرب ال 30 عاما

---------------
وفي سنة 1938م  عل أثر مؤتمر ميونخ قرر 
الشعب بأكمله أن يتخلي عن بلاده ل هتلر
لقد أظهروا خلافا لما فعلوه في 1618م
من الحذر أكثر مما أظهروا من الشجاعة 
إن أستسلامهم أرّخ لبدايات الحرب العالمية
الثانية والتي أنتهت بخسارتهم الكاملة
لحريتهم كأُمة مستقلة لعشرات السنين

---------------
 خمس سنوات مرت علي اجتياح الجيش 
الروسي لبلاد توماس ( التشيك)
وبراغ كانت تتغير 
لم يكن الناس الذين يصادفهم في الشارع
هم أنفسهم الذين كان يراهم في السابق
وكان نصف أصدقائه قد هاجروا
والنصف الأخر الذين لم يهاجروا
ماتوا
وهذا الحدث لن يدونه أي مؤرخ



( ميلان كونديرا )

الخميس، 12 مايو، 2016

يا سلمي أنا الأن وحيد


إهداء إلي أمي التي رحلت وتركتني وحيدا

--------
الوحدة شرف الوحيد

------
الوحيدون يا سلمي يعرفون بعضهم
جيدا

------
الوحدة يا حبيبتي مزاج الأنبياء
أنا متقلب المزاج يا عزيزتي ولا أملك يقينا نحو
ما أقول قد أبدله كل لحظة ولا أعلم من أين لهؤلاء
بهذا اليقين؟

--------
كل ما في الأمر أني أترك نفسي للحياة
وأختار ما يناسبني منها علنّي أكون مالكا لها
لا أن تملكني هي

----------
الدنيا تكسر كل واحد ثم بعدها يصيرون أقوياء
في ذات الأماكن المكسورة ولكن أو لئك الذين لن
ينكسروا تقبلهم الدنيا تقتل الطيبين جدا
والشجعان جدا بلا تمييز
تقتلهم بأنصاف

----------
أنا يا عزيزتي أحب السير الذاتية
ولكني لا أصدقها
وأكره مثالية أصحابها التي يعلنوها في صفحاتهم

---------
الجبان يموت ألف مرة والشجاع مرة
الرجل الذي قالها أول مرة كان علي الأرجح جبانا
 الشجاع إذا كان ذكيا يموت ربما ألفيّ موت
 ولكن ببساطة لا يتذكرهم
( وداعا للسلاح- أرنست هيمنجواي)

----------
يا عزيزتي كثيرا ما نؤمن بأشياء ونفعل عكسها بصلابة إيماننا بها
ما أجمل أن نتحلي بأخطائنا 
الإنسان السليم هو المفعم بكل هذه الأخطاء والشرور
وهكذا علمتنا الحكايات التي عشناها

---------
الوحيدون طيبون بالفطرة
الوحيدون وحدهم يدركون الليل
يبكون أمام العابرين في طرقات عربة المترو دون خجل
يبحثون عن إبتسامة مفاجئة يكتبون عنها قصيدة
يبحثون في أرقام هواتفهم الجوالة عن أشخاص
يحون لهم عن أبطال فيلم يحبونه ولا يجدون
الوحيدون وحدهم

---------
يا سلمي
ما يحدث في غزة ليس إجتياح لفلسطين
ولا للأمة العربية ولا مصر 
إنما هو إجتياح لكِ أنتِ
وهذا يمثل لي كل الكون

-----------
لو أستطيع أن أقدم لكِ بندقية بدلا من الورد
في عيد الحب لفعلت
فالرصاص الذى تدافعين به عنك هو أقوي درجات
الحب التي لم يكتب عنها ابن حزم في كتابه
طوق الحمامة

----------
هي شخصية أحب أن أراها لا أن أعيش معها
فهي مختلفة تماما عني
هي أقوي مني بكثير
هي تستطيع أن تختار مصيرها

--------
النهايات أحيانا تجبرك علي أحترام
البدايات

----------
ولكني أري يا سلمي أن المصير الوحيد
هو الحياة وعليك أن تختاري حياتك دون أنتظار النتيجة
المحتومة عليك أن تختاري حياتك لأنها مرة واحدة
ربما أموت في الغد أو اليوم دون أن أقوم بفعل كل
ما أريد أن أقوم به
أننا جئنا كالحلم من عصر ماتت أحلامه
وسنخرج منها كالحلم أيضا يا سلمي

------------
تعلمت أن الأبواب هي لص في حد ذاتها
تجعلني أخشي الحياة والمغامرة
المغامرة التي هي روح الحياة
الباب حيلة للأطمئنان

----------
يا سلمي أنا رجل بلا ذكري
يعيش في مدينة تتكسب من التاريخ
وأنتِ تعرفين التاريخ جيدا
وتعلمين من يكسب منه

----------
يا سلمي أبحثي عن شجرة

--------
أعيش في مدينة بلا حاضر
ولا تتمني المستقبل
الزمن فيها بلا مأوي مدينة تفضل أكل الحكايات عن الحلوي
ليس لأنها مسلية ولكن لأنها بلا ثمن
الشعراء فيها يعيشون علي أطرافها بلا عنوان

----------
أنا الليل الطويل الذي لا ينتهي
أنا الذي لا يفارق الأحباء
لأنني لا أملك أحباء
عقيدتي هي اللاشئ

-----------
لافتة علي باب المدينة لا نعلم من وضعها
أستيقظنا يوما وجدناها 
ولم ينتبه لها أحد
مكتوب عليها
أهلا وسهلا أدخلوها أمنين

------------
الوحيدون يفضلون ألوان الأصفر والأحمر والأخضر
فالطبخ هو صناعة البهجة
يحارب سواد العالم بألوان الأطعمة

---------
القدر يضحك كثيرا ويفهم جيدا 
في كيفية صناعة أحداث درامية مباغتة ومثيرة

-----------
لوحت لها بقصيدة
فأشارت لي بمقطوعة موسيقية 
فتناغمنا كأوركسترا تعزف بالإشارة

--------------
أنا أحبكم جميعا لأني غريب 
فالغرباء طيبون ويحبون الجميع لأنه لا وقت للكراهية
لأنهم في أنتظار القطار دائما

-----------
وهنا يجلس اليساري الأخير وسأل صديقه:
لماذا أستقلت سوريا عن الدوبة العثمانية 1918
وذهب الفرنسون عنها 1946؟
لماذا لم يدرس هيجل فن الكوميديا بدلا من بحثه
نظرية التطور؟ يعرف اليساري الأخير
أن الإجابات تأتي حزينة دائما
هنا كانت سوريا

------------
أعتقد أني وصلت لسبب سعيّ وراء الكتابة
عرفت أنني أكتب كي أعيش  سعيدا فقط وهذا في
حد ذاته  شئ لو تعلمون عظيم
لولاها ما كنت تواصلت معك ولولاها ماكنت رقصت
في الشارع تحت الامطار سعيدا
فور كتابة أخر قصيدة ولولاها ماكنت
سامحت البعض وتركت مساحة
طيبة للتسامح لم أكن أمتلكها

---------------
أعتقد مثل هذه البدايات كفيلة بتغيير
العالم كما أراه

----------
أنتا : نعم أبحث عنك
لوركا : لماذا؟
أنا : أريد أن أعرف كيف أستطعت أن تقول الأبيات
 بينما كل هذه البنادق مصوبة إليك ؟ 
أم أنها حكاية من خيال أحد الأدباء ؟
لوركا : نعم قلتها
باسم (مستغرباً) كيف؟
لوركا : في هذه الحالة تكون متسامحاً مع الكون لأنك 
لا تريد شيئاً منه وهذه هي أنسب الأوقات لكتابة
 وقراءة قصيدة رومانسية
لوركا: أنا يا صديقي كنت أكتب الشعر كما 
أعزف البيانو كما أرسم بحثاً عن لحظة مناسبة
 للتسامح وفي بدايات الحرب الأهلية بإسبانيا
 قرر إعدامي جنرال الإنقلاب فرانكو لأنني 
جمهوري وكان عمري 38عاماً وكانت لدي قوة 
أن أنتقدهم وأخبرهم بالخطر في وجوههم وعندما
 وقفت أمام الموت لم أجد شيئاً مناسباً 
 أختم به حياتي سوي الكلمات
الكلمات تقتلهم جميعاً
ولكنني فضلت أن أخبرهم بقصيدة رومانسية

-------------
فالطفل الذى توحد مع دمية خشبية 
يحركها لن يصبح دمية لنظام أو لأفكار غيره
عندما يكبر لأنه عرف مبكرا كيف تحرك العرائس

-----------
سقراط: لا يا كريتون لن أهرب من الموت الذي
يلاحقني فإذا هربت سيقولون هرب من أفكاره
التي نادي بها لأنه لم يكن علي قدرها
الحياة ليست شيئا أمام أفكارك فيمواي
ستكون أفكاري خالدة

-----------
سقراط: يا صديقي أختار لنفسه الموت بجرعة
سم ولا يهرب
وقتل قاتله بأنه لم ينفذ حكمه عليه وأختار
 الموت حتي لا يقولون هرب من
 أفكاره وتراجع عنها

----------
أكمل أفلاطون مسيرته في نشر أفكار أستاذه سقراط
الذى كان يمشي في الأسواق يتحدث إلي العامة 
ويجعلهم يشكون في كل ما هو ثابت وساكن في وجدانهم
حتي يفكروا ويعرفوا حقيقة الحق
والعدل والخير والجمال

--------------
أما جيفارا فأستطاع أن يجعل قاتله حائرا
فعندما سأله ضابط إلي أي سي أيه : إلي متي
ستقاتل بعدما كنت تجوب المكسيك وفنزويلا
وكوبا والجزائر؟ إلي متي؟
لم يرتبك جيفارا وأجابه بيقين الثائر:
إلي أن يتمكن أطفال العالم كلهم من أن يشربوا
كوبا من الحليب كل صباح

-------------
ولكن علي الرغم من كل ما حدث لي
فلم أفقد الشجاعة ولا الأمل
الحياة في كل مكان هي الحياة
الحياة موجودة في داخلنا وليس في العالم الخارجي
(ديستوفيسكي بعد العفو الملكب عن أعدامه)

----------
من يطلب العفو
فهو الضعيف
 

( باسم شرف )

الأحد، 1 مايو، 2016

أرض الإله

 

يقولون إن الإنسان إذا ألتفت لا إراديا ناحية
من يرمقه فهو يملك هاله نورانية من هالات الرب

-----------
أقول أن لا أحد قد شغف قلبك
إن كنت عشقت لتعلمت
الرحمة

-----------
ها أنا أخرج منك مرة أخري يا هوارة
يا عوارة
يا مدينة الظلم والجبروت
يا خرقا في قدس الملكوت
لا تسأليني لماذا ضاق صدرى وتحجر لساني
لماذا كرهت أرضك التي سار عليها جدي
ولماذا ماتت الأماني
صدقيني لا أحمل ضغينة
سوي أنك أسلمت نفسك رهينة
للغرور
للسقوط
للفناء والثبور
فصرت مهينة

-----------
لك إرادة لا يستهان بها
لكنها تدارى للعجب هشاشة وضعفا

------------
نحتاج للحقيقة رغم قسوتها

----------
تعتد بنفسك وتختال
وبينك وبين الحقيقة جبال

----------
كاي : ليس للخطاة أن يلوموا إلا أنفسهم
ناديا : الأن نلقي باللوم علي من أختار الخطيئة
ألسنا أحرارا كما قلت ؟
كاي : أحرارا دون إفساد حياة الأخرين

--------------
الجمال يجذب الحشرات
أما القبح فقد يدفع عنك الأعداء

-----------
إذا كان السبيل الوحيد للخلاص مستنقعا
فلست تملكين إلا خوضه

-----------
كل النوق عاصية
ولكنها تبرك في النهاية

----------
لا تنتنظر من الجياع
معرفة الرب

------------
تذكر إن العقرب تبدو حشرة ضعيفة
حتي تهاجمك

------------
الإنتقام شهوة
لا تروقني

-------------
الهوي ضعف عصارة تخالط الدم
فيعمي العقل

------------
الروح دون الإيمان كالغريق
في قلب مياة متلاطمة

------------
القلب تضطرب دقاته
في لحظات

---------------
من يأبي قبول نصيحة لا تكلف شيئا
سوف يضطر في الغد إلي شراء الأسف
بأغلي الأثمان
(أفلاطون)

--------------
لا ألوم عجزك عن رؤية النهار
فقد تربيت خلف الجدران الحجرية
نعجة أخري خلف القطيع

------------
فلتت من موسي ضحكة : عصا الغنم أخافت الرعاة
أجابه هارون: عصا الغنم لا تخف إلا الغنم

---------------
في بعض اللحظات الفارقة لا تأتي
في العمر مرتين

----------
في الحلبات تعلّم  شيئا واحدا
أن المخلوقات ليست إلا قاتلا أو مقتولا

------------
من يتوقف عن الحركة
يمت


(أحمد مراد)


الأحد، 24 أبريل، 2016

كل أحذيتي ضيقة


وتقريبا ليس لدي  أملاك بأستثناء مكتبة من
عشرة ألاف كتاب قد تكون هي أُس البلاء
كما قال لي صديق مؤخرا

--------------
هناك فقرة جميلة في كتاب الفنانة مني القطان
عن زوجها صلاح جاهين الذى ظهر سنة 1987
بعد وفاة صلاح جاهين بعام هذه الفقرة هي :
كنا نحتج معا أنا وصلاح إحتجاجا رمزيا
علي الماضي ذلك الماضي الذى قضيتاه
وراء قضبان المنازل أنا في بيت والدي وهو
في بيت والديه دون أصدقاء نلعب معهم في
الشارع وقد تمثل هذا الإحتجاج في رغبتنا 
في أن نظل في الشوارع طول الوقت

--------------
يقول علماء النفس إن ثلاثة أرباع شخصية الطفل
وطباعه التي ستظل معه إلي نهاية عمره
تطبع في أعماق شخصيته قبل سن السادسة
وهكذا فإن الهامش المتروك لأي إنسان
للحصول علي قدر من حرية الحركة اللازمة
لتغيير بعض طباعه لا تتعدي ربع ما كان متاحا
لهذا الإنسان عندما كان طفلا

------------
late is better than never

-----------
 وحتي لو كان الطبيب أستاذا في كلية الطب
ويحقق مكاسب ضخمة من عيادته أو مستشفاه
لن يتورع إطلاقا من الحصول علي عمولة
من معمل التحاليل أو من عيادة الأشعة
أو من المستشفي الذى يرسل إليه مرضاه

------------
أنا أشك
إذن أنا موجود
(ديكارت)

-------------
عندما تتقابل مع شخص ما 
رجلا كان أو أمرأه تحكي له أو لها كل شئ
عن حياتها بمنتهي البساطة

----------
يقول المثل : حتي تتعلم العوم أقذف بنفسك
في الماء ثم العمل الجاد هو نصف الطريق
إلي النجاح أما نصفه الأخر فهو معرفة
الوقت المناسب لإتخاذ القرارات الهامة

-------------
في ذلك الوقت كان الإسم قد ترجم خطأ بالخنافس beetles
 ولكن أسم هذا الفريق يكتب بالانجليزية
beatles أي أصحاب الإيقاع

------------
وبعد أن غادرت تلك الممرضة حجرة المدير
(التي سبقتني إليه لتشتكيني) وبقيت أنا 
قال لي : لا تؤاخذني فإن تركت هذه الممرضة
المستشفي لن أجد غيرها فإنهم مطلوبات بشدة
في البلاد العربية أما إذا تركت أنت المستشفي
فأنا أستطيع أن أجد غيرك في نفس اللحظة
لأن عدد الأطباء أصبح ثلاثة أضعاف عدد
الممرضات وكان هذا اليوم هو يومي الأخير
في ذلك المستشفي

--------------
لم أفهم أبدا الإصرار علي معاملتنا كما لو كنا
صناديق قمامة ومازلت أتساءل عن السر في
هذا التدهور المستمر في العلاقة بين
الأساتذة والطلاب ومتي فتحت الحلقة الأولي
من سلسلة الإذلال المتواصل ؟ فكل جيل من
أساتذة كلية الطب يتعمد إذلال أفراد الجيل
التالي له ويفوت أولئك الأساتذة أن الضعف
المتواصل والمستفحل  في مستوي خريج
الطب هو خيانة للأمانة الملقاة علي عاتق
الأساتذة
أمانة نقل المعرفة وهي مبرر وجود
وسبب بقاء مهنة التدريس ثم أن الشعب كله يدفع
الثمن إنها جريمة خيانة عظمي ثابتة الأركان
ولكن ما الحل في إنعدام الضمير

( عادل أسعد الميري)