الاثنين، 3 مايو 2010

من وحى القلم (2)



إن الدنيا شئ واحد فى الواقع ولكن هذا الشئ الواحد
هو فى كل خياله 
دنيا وحدها

-----------------
المسجد هو فى موضع الفكره الواحده الطاهره المصححه
لكل ما يزيغ به المجتمع 
هو فكر واحد لكل الرؤس ومن ثم فهو حل واحد لكل المشاكل
وكما يشق النهر فتقف الارض عند شاطئيه لا تتقدم
يقام المسجد فتقف الارض بمعانيها الترابيه
خلف جدرانه لا تدخله

---------------
ما من حركه فى الصلاه إلا أولها (الله أكبر)
 وآخرها (الله أكبر)
ففى ركعتين من كل صلاه إحدى عشره تكبيرة
 بجهر المصلون به بلسان واحد 
فأى زمام سياسى للجماهير وروحانيتها أشد من زمام هذه
الكلمه التى هى أكبر مافى الكلام الانسانى

---------------
لا تضطربوا هذا هو النظام
لا تنحرفوا هذا هو المنهج
لا تتراجعوا هذا هو النداء
لن يكبر عليكم شئ ما دامت كلمتكم
 (الله أكبر )

------------------
إن المرأه اذا كان لها رأى دينى ترجع إليه
وكان أمرها مجتمعا فى هذا الرأى
وكانت أخلاقها محشوده له متحفله به
فتلك هى الياقوته التى ترمى فى اللهب ولا تحترق

-------------------
وليس من أمرأه وقد خلق الله لها طبيعه ياقوتيه
هى فطرتها الدينيه التى فيها إن بقيت لها هذه بقيت نعها
تلك ولكن حين تنخلع من هذه الفطره تخذلها الفطره
والطبيعة فيجعل الله عقابها فى عملها

-----------------
أما العاملون فى الدين والمغامرون فى الحياه
والعارفون بحقائق الامور والطامعون فى الكمال الانسانى
فهؤلاء جميعا فى شغل عن تربيه أوهامهم وعن البكاء للمرأه
والبكاء على المرأه
ونظرتهم الى هذه المرأه أعلى وأوسع وغرضهم منها أجل وأسمى

------------------
إن الطبيعه كلها عاجزه أن تعطى أحدهم مكانا
كالموضع الذى يتبوأه بين أمه وأبيه

-----------------
إن الحب يضع روحانيته فى كل أشياؤه وهو يغير
الحاله النفسيه للإنسان فتتغير بذلك الحاله للأشياء 
فى وهم المحب

------------------
إن الحب عندى عمل فنى من أعمال النفس ولكن
الفضيله هى النفس ذاتها
الحب أيام جميله عابره فى زمنى
أما الفضيله هى زمنى كله
وذلك الجمال هو قوه من جاذبيه الأرض فى مدتها القصيرة
ولكن الفضيله جاذبية السماء فى خلودها الأبدى

-----------------
الحب هو طريقه نفسية لإتساع بعض العقول المهيأه
للإلهام

------------------
فوداعا يا أوهام الذكاء التى تلمس الحقائق بقوه
خالقه تزيد فيها 
 ووداعا يا أحلام الفكر التى
تضع مع كل شئ شيئا ما 
 ووداعا يا حبها

( مصطفى صادق الرافعى )