الأربعاء، 31 أغسطس 2011

حافة الليل


مسكين يا صديقى العزيز
إنه جحيم النفوس العظيمة والألم العظيم الذى لا تعرفه النفوس الصغيرة

-------------------------------
ها قد لفظ صديقى من ذلك الفردوس ولم يعد يأوى إليه
وها هو صياحه يدوى برأسى: أتعرف لماذا يضطرأمثالنا لصنع الحب صنعا
لحسرتنا أن يضيع العمر فى صراع حيوانى دنئ
لحسرتنا أن تنتحر الحياة فى بلاهه أمام ناظرنا ونحن مكتوفو الأيدى
إما أن تقاليدنا تعرف الحقيقة
وإما أن قلبنا أضعف من تلك المهمة
أنظر النهاية الآن

--------------------------------
لم يكن يخفى عليّ أن الانسان هو أقدر الناس على تضليل نفسه
وإقناعها بأنه مقتنع

----------------------------------
راعتنى الأسس التى يقوم فوقها صرح الفن وأدركت أنها
ليست سوى القيم التى بداخل الفرد نفسه وعليها يتوقف تقدير العمل
أو بخسه

-------------------------------------
مهما أجدبت بيئه أى حيوان أو نبات وجف زمانه فلابد أن تيسر
له الطبيعه رزقا خفيا يحفظ  عليه بقاءه ونموه
ويؤجل تيبسه وموته ولو إلى حين

-----------------------------------
وكنت متوهما أن بداخل هذا الحاج تفكيرا غير هذا
فتبين لى مدى ما يضع الاسم بخيالنا من تهويل

--------------------------------------
وقفت طويلا أمام تمثال الشباب
ورأيت فى الظلام مدى مافى الكتله الطينيه من جمال وقوه إنه نفس الجمال الذى
ناضلت البشرية من أجله منذ مولدها ونحن لسنا إلا ورثه ذلك
النضال الذى يدور مع الحياه ويتجدد مع الفصول

----------------------------------
كان حبيب يتناقش بصراحه كافيه ولكن كان ينقصه فهم المجاهل الخفيه
التى تخوضها نفسه فى تلك اللحظه
وكان الحاج تنقصه الصراحه ولم يبلغ بعد تلك المرحله التى
يقف فيها الانسان موقفا محايدا من أعماق نفسه
(خيره وشره إيمانه وشكه وحقيقه جوهره)

--------------------------------------
وكنت أعرف أيضا أن الاراء السائده والتجارب المنتشره
وكل عائد من مغامرة نسائية ينشر بين الذكور أن
القسوه وعدم الاحتفال هما اللجام الذى تقاد به المرأه الى غايه ناجحة

-----------------------------------
وأكتشفت أن الناس يختلف أحدهم عن الاخر لأن كلا منهم يريد أن يكون الاخر
على مثاله فى النهاية فإنه يبحث لنفسه عن مثال أخر ليخلق مسافة
جديده تصلح للخلاف من جديد

-----------------------------------
حقيقة لو تمكن نصف الناس من النصف الاخر
لوضعوهم فورا فى المورستان بلا رحمه

----------------------------------
حقا عندما تقوم المسافات الشاسعه بين الجماد والانسان
فإنها تحدث رهبه البحر وعمق السماء
وانبساط السهول ولكنها  عندما تقوم بين الانسان
والانسان فليس سوى الفراغ القاتل
أو الخجل الأليم والازدراء المهين

-------------------------------
ولكنى عرفت فى تلك اللحظه أننى أمام
السلف الخائف والخلف المقلد

----------------------------------
أخذت أتصور فى خيالى تلك الهوه الخفيه التى يسقط فيها الافراد
والجماعات والاجيال وهى تعبر الى الواقع
أما من معين لانسان من عقله السابق ومقدراته المتخلفه
أما من معين من النظريات والعلوم التى لا تحسب حساب التدرج
والهضم والعادات المتأصله

------------------------------------------
الفن وظيفته الحقيقيه أن يخفف ألامنا أو يوجه
حياتنا وكفايه أن الانسان يجد فيه السلوى والمشاركه
وربما الغايه إن أراد

-------------------------------------
مجرد أرتخاءات غير ملحوظه فى أعصاب العين والفم
هى الفرق بين الوجه السعيد والوجه الحسير
والقلب الهرم والقلب الغض

---------------------------------------
لا أحد ينتظرنى فى هذه الساعه
ولا أنتظر أحدا فى هذا العالم

------------------------------
وا أسفاه لك أيتها العاطفه
لن تتيسر لك المشاركة مع العالم الخارجى
ولن يشهبك فى وحشتك
سواى


(أمين ريان)