الجمعة، 26 أبريل، 2013

اسطنبول(الذكريات والمدينة)


خيالى يتطلب أن أعيش فى المدينه نفسها وفى الشارع نفسه
وفى المنزل نفسه محدقا فى المنظر نفسه
إن قدر أسطنبول قدرى
وأنا مرتبط بهذه المدينه
لأنها جعلتنى ما أنا عليه

---------------------------
كانت اسطنبول دائما بالنسبه لى مدينه الخراب
وسوداويه نهايه الامبراطوريه
وقد قضيت حياتى أحارب هذه السوداويه أو أجعلها
مثل أهل أسطنبول جميعا
سوداويتى

--------------------------------
يقودنا تأمل الذات ولو مرة واحدة فى العمر
الى فحص ظروف ميلادنا
لماذا ولدنا فى هذا الركن من العالم
وفى هذا الزمن تحديدا

-----------------------------
إن هذه العائلات التى ولدنا فيها
هذه البلاد والمدن التى جعلها القدر من نصيبنا
تتوقع منا الحب فنحبها فى النهايه
من أعماق قلوبنا
لكن هل كنا نستحق الافضل ؟؟

-----------------------------
سأكون صريحا معك وفى المقابل أطلب منك
بعض التعاطف

-------------------------
حقيقه ان الحياه قصيره جدا
ومن المستحيل أن يفعل المرء ما يريده
إذا عرفه
فى الحياه

----------------------
أفضل ما يمكن للمرء أن يفعله هو أن يعيش بطريقته
الخاصه
لا يمكن أن يكون المال هو الهدف
لكن اذا كانت السعاده تعتمد عليه
فمن الممكن ان يكون وسيله للحصول عليها

--------------------------
هل تعتقد حقا انك تستطيع أن تكون فنانا فى بلد
مثل هذا أو تظل محتفظا بأعتزازك بنفسك ؟
أن يتقبلك  هنا أناس لا يفهمون شيئا عن الفن
وأن تجعل هؤلاء الناس يشترون أعمالك
سيكون عليك أن تتملق الدولة والاثرياء
بل والاسوأ من كل هؤلاء الصحفيين أنصاف المتعلمين
هل تعتقد أنك على أستعداد لذلك؟

--------------------------
أحب أمسيات نهاية الخريف وبداية الشتاء
حين تهز الرياح الشمالية الاشجار الجرداء
ويندفع الناس فى السترات والمعاطف السوداء

----------------------------
الروتين هو مصدر السعاده كلها
وضمانها
وموتها

-----------------------
كانت أسطنبول التى عاشوا فيها مدينة غارقه فى خراب الانهيار العظيم
لكنها كانت مدينتهم
وإذا كانوا قد أستسلموا لقصائد سوداوية عن الفقد والتدمير فقد أكتشفوا
أنهم سيعثرون على صوتهم

------------------------
تساءلت من بين كل لموضوعات السوداويه
ما الموضوع الاكثر سوداويه طبقا للادراك العام
للجنس البشرى؟ فكان الموت
هو الرد الواضح
(إدجار ألان)

------------------------
إنهم يحدقون فى أبسط الاشياء مثل أعمده الشوارع
وكأنها أكثر الاشياء إشراقا وروعه
على وجه الارض
(دوستوفيسكى عن أهل سويسرا)

-----------------------------
لا نرى فى اسطنبول مانراه فى المدن الغربية
حيث تحتفظ بقايا الامبراطوريات العظيمه كمتاحف
للتاريخ تُعرض بزهو
يواصل أهل أسطنبول حياتهم ببساطة بين الخراب

----------------------------
لا تحمل اسطنبول حزنها وكأنه عله لا علاج لها
أو ألم غير مطلوب تحتاج الى التخلص منه
تحمل حزنها بأختيارها

----------------------------
كل شئ هنا يحمل أثار الزمن
ليس قديما أو عتيقا أو تحفه أو حتى من طراز قديم
لكنه يحمل أثار الزمن
(برودسكى- شاعر روسى حاصل على نوبل )

---------------------------
مع إننا لا نجد إجابات لتلك الاسئله الاساسيه إلا أن من الافضل
لنا أن نسألها على أيه حال
وأن السعاده الحقيقية والمعنى الحقيقى يكمنان فى أماكن لن نجدها أبدا
وربما نتمنى ألا نجدها
لكن السعى فى سبيل الغايه
سواء كنا نسعى وراء الاجابات أو المتعه والعمق العاطفى
ليس أقل شأنا من بلوغها

----------------------------
لم أنتم أبدا بشكل أنتماء تاما لهذه المدينه؟
ربما كانت هذه هى المشكله طوال الوقت

---------------------------
كانت الرغبه للهروب من المجتمع الذى فتح ذراعيه لى من نظره
الله البصير الغفور هى التى تؤدى
الى هذا الشعور العميق بالذنب

---------------------------------
كل الحضارات زائله مثل الناس الذين فى المقابر الآن تماما
كما أننا لابد أن نموت لابد أيضا أن نتقبل أنه لا عوده لحضاره
أنتهى زمنها
( عبدالحق شناس)

----------------------------
لم يرتبط الحزن فى رأي الكندى بفقد محبوب أو موته
فقط لكنه ارتبط ايضا بأبتلاءات روحيه أخرى من قبيل الغضب والحب والحقد والخوف
الذى ليس له أساس ويرى أبن سينا الحزن بالمعنى الواسع نفسه
ولهذا كان يرى أن الطريقه المُثلى لتشخيص حاله شاب
فى حاله عاطفيه بائسه أن تسأله عن أسم الفتاه
التى يحبها أثناء عد نبضاته

--------------------------------
إن الحزن عند المتصوفه ألم روحى نشعر به لأننا لا نستطيع
أن نكون قريبين من الله قربا كافيا
ولأننا لا نستطيع أن نعبد الله كفايه فى هذه الدنيا
ان الصوفى الحقيقى لا ينشغل فى الدنيا بأمور من قبيل الموت
ناهيك عن متاع الدنيا
فهو يعانى من الاسى والخواء والنقص لأنه لا يستطيع ابدا ان يكون
قريبا من الله قربا كافيا
ولان فهمه لله ليس بالعمق الكاف إن ما يقلقه بالاضافه
الى ذلك هو غياب الحزن
لا وجوده

---------------------------
كان أول ما تعلمته فى المدرسه هو ان بعض الناس حمقى
وكان ثانى شئ تعلمته هو أن بعضهم أسوأ من الحمقى

---------------------------
فى اللغه التركيه زمن خاص يسمح لنا بالتميز بين
ما يقال لنا وما نراه بأعيننا نستخدم هذا الزمن
حين نروى الاحلام والحكايات الخرافيه
أو احداث الماضى التى لم نستطع مشاهدتها

------------------------------
بمجرد ان ينطبع فى أذهاننا ما قاله الاخرون
عما فعلناه فإنه يكون أكثر تأثيرا مما نتذكره
نحن أنفسنا

---------------------------
لو اقتنصت لحظات خاصه من الحياه
ووضعتها فى برواز هل تتحدى الموت ام الضعف
والتلاشى ام الزمن ام انك تخضع لها؟

--------------------------
كان اكثر ما أحببته فى تساقط الثلج هو قوته
على ارغام الناس على ان يتصرفوا كشخص
واحد معزولين عن العالم

---------------------------
عبر البوسفور يشعر المسافر تدفعه
تياراته العنيفه منتشيا بهواء البحر
الذى لا يحمل ذره من القذاره والدخان
وصخب المدينه المزدحمه التى تحيط به
يشعر انه رغم كل شئ مازال مكانا
يمكن ان يستمتع فيه بالوحده ويعثر فيه
على الحريه
----------------------------------
فهمت ان المكان الذى يسمونه المدرسه لا
يساهم فى الاجابه على اكثر اسئله الحياه
عمقا لكن وظيفتها الرئيسيه هى اعدادنا للحياه
الواقعيه بكل وحشيتها السياسيه

-----------------------------------
حين ترى امرأه جميله فى الشارع لا تنظر اليها
بكره وكأنك توشك على قتلها ولا تظهر رغبه جامحه
ايضا - ابتسم فقط ابتسامه رقيقه وحول بصرك
عنها واكمل طريقك

---------------------------
يمكن القول ان الشئ الرئيسى الذى تعلمته فى المدرسه
 أنه لا يكفى أن تقبل حقائق الحياه بدون
التساؤل بشأنها
عليك أن تندهش بجمالها أيضا


( أورهان باموق )