الثلاثاء، 13 أغسطس 2013

باب الخروج


أقول لك اليوم أن ذلك كان خطأ وأن الامور لا تتحسن مع الوقت
بل نحن الذين نعتاد سوأها
فلا تكرر هذا الخطأ
أتبع صواب قلبك من البداية

------------------
هناك أعوام تمر فى حياتك دون أن يحدث فيها شئ سوى أن تمر
ليس هذا أمرا طبيعيا
لكنه معتاد وحين أنظر الآن الى هذه الاعوام أشعر بالندم
لأنى تركتها تمر هكذا تضيع
الحقيقة أنى كلما فكرت  فى حياتى السابقة أفاجأ
بأنى لا أندم على شئ فعلته بقدر ما أندم على أشياء لم أفعلها

---------------------
لا يمكن للأمن أن يستقر إلا إذا أستند إلى أستقرار سياسى
أى إلى قواعد تلتزم بها القوي السياسية والأفراد كافة

------------------
أن كنت تركت فتاتك مثلى فلا تقس على نفسك
مثلما فعلت أنا
وإن كانت هى التى تركتك فلا تظن أنك غير أهل للحب
فقصص الحب الاول دائما تنتهى بترك واحدا للاخر
سيان من الذى يفعلها قبل الاخر
سيبدو لك كلامى قاسيا ولكن هذه هى الحقيقة للأسف

------------------
أستطردت قائلة انه من سخرية القدر
أن تتدهور أحوال الناس بعد ثورة شعبية
وتتحسن أحوال المسئولون عن النظام

-----------------------
كما ترى دائما ما تأتى الامور مختلفه 
الاحباط والتحقق
الشكوك والايمان 
البروده والسعاده
ولا يمكنك الفصل بينهم واختيار جانب واحد
لا يحدث هذا الا فى قصص الاطفال

------------------
إن السياسة عبث بالأقدار
 لا يمكن إلا أن يؤذى

-------------------
ملوك الطوائف هؤلاء هم الخونة
هممن خانوا عهد الأبرياء الذين بايعوهم على الطاعة
مقابل الحماية والعدل
فلم يلقوا منهم لا هذا ولا ذاك
وأنتهى بهم الأمر بين الموت والذلة

-----------------
لست سيدنا الخضر ولا أعلم الغيب
لكنى أعرف أن قتل ألاف الأبرياء جريمة
ولن أشارك فيه أو أتركه يمر من بين يديّ

---------------------
ولأنه كان محبوب شباب الثورة وظن أن هذا الحب 
سيحميه لم يقرأ ميكافيللى جيدا  ولم يعرف أن حب الناس فى يدهم
لا فى يده هو
وأنه لا يدوم
وحين حمى وطيس الصراع السياسى وجد نفسه 
واقفا وحده لا يستند إلى قوة تحميه وتدافع عنه
خيروه بين كأس السم النبيل والتجريس
المفوض إلى الذبح فأختار كأس السم الدرامية 
تجرعها أمام الكاميرات ثم هوى فى جُب النسيان العميق

-------------------
أستطردت أنها تخشى تآكل إنسانيتى تدريجيا
بفعل السلبية التى قد تدمرنى تماما إن لم أفعل شيئا
لمواجهتها 
أنا سلبى ؟ أين هذه السلبية ؟؟
ألأنى أجد وسيلة لتفادى الصراعات أو حلها ؟
أم لأنى أقبل بطبيعة البشر وأفهم أختلافهم 
سألتها 
جاوبتنى بأنى لا أفعل شيئا إطلاقا بل أقف فى وسط المأساة
متفرجا عليها 
سألتُ عما يمكن للمرء أن يفعل حين يجابه مآسى
بهذا الحجم ؟ أجابت بأن هذه بالضبط هى المشكلة 
أنى لا أستطيع وقف المأساة لكنى أقف فى وسط الآلة التى
تنتجها وهو أمر يجعلنى شريكا ولو بالشهادة فى هذا الدمار 

---------------------
 حين بدأ تنفيذ أحكام الإعدام فى أقطاب النظام السابق شعرت 
بالأسى لمصيرهم لكنه أسى على مالا يمكن تجنبُه بل إنى
 شعرت بظلم لأنصار الثورة كان أقطاب النظام القديم 
لم يكفهم تدمير الدولة والمجتمع عبر ستة عقود من التخلف
 بل يسعون لتلويث أيدينا بدمائهم حين يذهبون
 لأنهم يأبون التنحى بهدوء 
هم الذين قاتلوا الثورة هم الذين كتبوا علينا هذا المصير
 نحن السلميون وهم الدمويون حتى إن كانت رؤسهم هى 
التى تتدلى على المشانق هكذا قلت لنفسى وهكذا قلنا جميعا
 لأنفسنا وبعدها ارتاح ضميري ولم يعد عدد الرؤساء 
يقلقنا كثيرا وكلما زاد الضحايا ازداد تمسكنا بإنجاز 
مشروعنا وبعدالة موقفنا وأصبح التراجع مستحيلا

-------------------------------
كلما عرفت تفاصيل الامور ودواخلها صعب عليك
شرحها لمن لا يعرفها

-------------------
لكنى كنت اكابر احمى نفسى من هجوم لا أملك له ردا
الحق كان معها كنا جميعا مخطئين فى حقها وحق من هم فى وضعها 
لكنى لم أفهم وقتها ولم يفهم كثيرون منها
وحين فهمت كانوا الضحايا قد تراكموا 

----------------------------
لا أريد أن أثقل عليك بوصف مشاعرى عند الدفن
فهذه أشياء يحسن تركها حتى تأتينا بنفسها
لكن تذكر أن هذه هى سُنه الحياه وهذا الامر لا يحدث لك وحدك
بل لكل الناس وسيأتى الدور علينا جميعا
أعلم أن هذه الكلمات قد تضحكك من فرط أعتيادها لكنى أؤكد لك
أنك ستحتلج الى التمعن فيها يوما وستجد أنها تلخص الموقف كله
كلنا نمر من هذا الطريق

------------------------------
للنساء طريقه فى إعادة صياغة الواقع خصوصا إذا ما
شعرن بالجرح أو إفتقاد الحب لا تصدق ابدا أن أمرأه ستغفر لك رحيلك عنها
لن تغفره لك مهما قالت
حتى لو أرادت لكن لا تدع ذلك يوقفك عن الرحيل
حين يكون الرحيل هو الحل الوحيد
عليك ساعتها أن تتحمل العواقب
عليك أن تفعل ذلك
أن تكون رجلا

------------------------------
قالت أن السلفيين فسدوا فى تفكيرهم
والاخوان فى ضميرهم

------------------------
أتصور أن للبشر كل تلك القدرة على الانحطاط من ضمن ما
علمتنى أن الحيوان الكامن فى الانسان أشرس
وأحط من بقيه إخواته

---------------------------
حين تحب حقا لن تحتاج إلى ان تغفر الماضى لمن تحب
بل ستحبه بماضيه وأخطاؤه التى جعلته من هو 

----------------------------
بسبب هذا الجبن أنتهى بنا الامر فى حرب 
وفقدنا من فقدنا لأن الرجال فى اللحظه الحاسمه لم 
يكونوا رجالا

-------------------
 لا مفر أمامك من دفع الظلم حين يأتيك إن أردت البقاء إنسانا
لا أدعوك إلى تكريس حياتك لدفع الظلم ولا أن تجوب الأرض بحثا عنه كالعنقاء كى تقتله
لكن عليك أن تكون مستعدا فى كل لحظة حين تنزل عصا الظلم عليك أو بجوارك
حين يرتطم بك أحد نيازك الظلم السيّارة أن تتصدى له مهما كان الثمن ليس أمامك خيار أخر
فأنت إن قبلت الظلم أنتهى أمرك
ولا تشغل بالك بنتيجة فعلك كثيرا فلا أحد يعرف نتيجة فعله
ولكن دفع الظلم واجب دفع الظلم هو غاية ما أرى

-------------------------
أنف الكذاب لا تفضحه بل غالبا ما ينجو بكذبته
ويدفع الصادقون الثمن وأن كونك على حق لا يضمن
نجاتك من العقاب

----------------------------
إن أسوأ شئ أن يكون المرء جبانا 
كن جبانا إن لم يكن هناك بد
لكن لا تضلل من تحب فتجرحه مرتين

----------------------------
حين أحتج بعض القادة الامنيين من أصحاب اليد الثقيلة
أسكتهم وقال لهم ساخرا أن يلتزموا بمهمه الشرطه
والامن فى الدول الديمقراطيه وهى التنفيث كما أدعى 
ولما سألوه ماذا يعنى بهذا أجاب
إن الحريه التى يتحدث عنها الغرب وهم
فالناس هنا مثل الناس هنا يعيشون فى قبضه نظام حديدى 
لكن الفرق أنهم هناك يتركون الناس تنفث عن غضبها
وإحباطها وهذا هو مايسعى الى تحقيقه
السيطره مع التنفيس

-----------------------------
هناك حقائق أخرى ممكنه: مثل أن نصبح كالناس الاخرين الناجحين
وأن نعمل بصدق لحمايه حياتنا ومصلحتنا واولادنا وأن نحسم 
خلافاتنا معا كي نسير كلنا الى الامام
وان يوسع بعضنا لبعض
ونفسح مكانا للاخرين وان الاخرين اخوه واخوات لنا
وأن الحق  يسطع فى النهاية والخير يربح
وان العدل ممكن
صدقت هذا ومازلت اصدقه

--------------------------------- 
قد أكون موسى الغر المتعجل لكن سيدنا الخضر مات
ولا أنبياء بيننا ليخبرونا عن عواقب أفعالنا البعيدة
إذا رأيت رجلا يقتل غلاما فأمنعه وإن رأيت أحدا يخرق
سفينة فقفه وإن رأيت ظالما يبنى سورا فلا تساعده
لا أحدا غير الله يرى النعم المتنكرة
فى صورة نقمات فأمنع النقمة ودع البقيه للخالق

-----------------------------
لست من النوع الذى يجلس عند شاطئ البحر
كى يفكر وحين أفعل ذلك لا أفكر فى شئ ذى قيمة
أفكارى تأتينى من حوارى مع نفسى وأنا فى العمل
 وأنا فى وسط الناسوأنا حيا
وهذه هى الحياة التى أعرفها وكنت أحتاج الى البقاء فيها
وأنا افكر كى أستطيع حسم أمرى والاجابه عن أسئلتى

--------------------------------
كرر ما قاله بشأن نصيحته الشخصية أذكرها جيدا
تلك النصيحة
قال لى أن أبحث عن باب للخروج من هذا المركب السائر نحو المجهول

----------------------------
أليست هذه هى بعينها الخيانه
جر البلاد الى حرب من أجل أغراض سياسية
داخليه والتضحية بجزء من أرض مصر فى نفس الاثناء؟

-----------------------------
لا مكان يا يحيي لهذا الحلم إلا فى المنام
أما هنا فلا أمان لك دون الاخرين
لن تجد الامان وسط الرعب
وان خيل اليك أنك وجدته فأعلم أنه مؤقت
وستأتى عصا غليظه وتنقض عليه فى أى وقت
يمكنك التظاهر بالامان
يمكنك مواصله الحياه على الهامش متخيلا
أن شيئا سيحميك
ولكن لا شئ من هذا يحميك حين تنزل عليك كف السلطان الظالم

-----------------------------
لو لم تصبك الضربة مباشرة فتقتلك أو تجرحك
أو تقض على فقاعتك ( التى صنعت لنفسك) فإنها ستصيب جارك وسترى ذلك
بعينيك وينكمش فيك شئ ينقبض فيك شئ  ينغلق فيك شئ 
تتعظ وتصير من هذا اليوم وصاعدا ناقص الحرية
ناقص الارادة ناقص الشجاعه ناقص الرجولة
ناقص الانسانية 
لا ترض لنفسك بهذا المصير ابدا
لا مفر حين يرتطم بك الظلم من محاولة دفعه بيدك
أعرف أنى أعظ لكن هذا هو وقت الموعظة

----------------------------------
ما أقوله لك أن العام الاول من الثوره خلخل حياتنا
نحن حياتنا الشخصية واصدقائنا وعلاقات بعضنا ببعض
لا ادرى كيف حدث ذلك لكنه حدث كأننا كلنا كنا مربوطين
بشئ وانقطع فصرنا نتحرك  بحرية أكبر أو كأننا عشنا
تحت غطاء انكشف وطار فى عاصفة فصرنا يرى
بعضنا بعضا ونرى أنفسنا بشكل أوضح
أو لعلنا ببساطة صرنا أحرارا أكثر ليس تماما ولكن
أكثر مما كلنا قبلها وانعكس ذلك على كل شئ
فى حياتنا وإن لم ندرك ذلك وقتها

------------------------------------
أحذرك من رغباتك
أذكرك بضرورة الاحتكام الى العقل وما فائدة ذلك 
إن كانت الرغبات تتسلل من حول العقل حتى
تغمره فلا يرى؟ حاول تفادى ذلك لكن ان حدث لك
ومؤكد انه سيحدث فحاول على الاقل تفادى تكراره كيلا يصير عادة

--------------------------------
هناك أشياء تفعلها أو تسكت عنها دون سوء نية منك
سهوا أو خطأ أو غفلة وحين تدرك هول نتائجها
يكون الوقت قد فات والثمن أصبح هائلا

-------------------------------
همى أن لا تحمل على ظهرك أثقالا من الوهم
أنزل ما تحمله على الارض
ضع هذه الحقائب الثقيلة التى حمّلتها  لك أمك وأبوك
أو أى كان ضع كل ما تحمله على الارض وابدأ من جديد
فكر فى ما تريد أن تأخذه معك فى رحلتك ودع الباقى خلفك
ليحمله أصحابه
همّى الاول أن لا تجر وراءك مالا يجب أن تجره

------------------------------
لكن كم منا يستطيع مقاومة الامل حين يتعارض
مع حسابات العقل؟

---------------------------
  لا تبتئس كثيرا من سواد حكايتى واعلم ان سوادها
 لا يقارن بما الت اليه حياه ملايين غيرنا فى مصر ومن حولها
 واننا كنا محظوظين فى كل ما جرى فليست الحياة نجاحات
 وازدهار فقط كما تصور القصص بل هى خليط من كل شئ 
والمهم هو كيف تعيش فى هذا الخليط واى مسار تختار لنفسك
 وهل تختار ام تدع الاخرين يختارون لك هناك اشياء بيدك
 واشياء لا خيار لك فيها او سيطرة عليها والتحدى الحقيقى 
ان تميز بين الامرين فمن العبث بل من الغباء ان تترك ما بيدك
 امره كى تشغل نفسك بما لست عليه بمسيطر

----------------------------
ولنر من سيصرخ من الألم 
قبل الاخر

---------------------
ولأنه كان محبوب شباب الثورة وظن أن هذا الحب سيحميه
لم يقرأ ميكافيللى جيدا
ولم يعرف أن حب الناس فى يدهم لا فى يده هو 
وأنه لا يدوم 
وحين حمى وطيس الصراع السياسى وجد نفسه وافقا
وحده لا يستند إلى قوة تحميه وتدافع عنه
خيّروه بين كأس السم النبيل والتجريس
المفض إلى الذبح فأختار كأس السم الدرامية
تجرعها أمام الكاميرات ثم هوى فى جُب النسيان
العميق

(د: عز الدين شكرى )