الثلاثاء، 4 فبراير، 2014

خيانة القاهرة


فى كل العثرات كنت أقف وأقول
حصل خير

---------------
 ومازلت لا تعرفين أن كل ما كان 
لا يترنا أبدا إذا تركناه

----------------
بدون خرائط الروح تتحول كل الأمكنة إلى صحراء
وأنا لم أملك خريطة لروحى إلا فى القاهرة
وأهمها خريطة الإبتسامة

--------------
يقض أهل القاهرة نصف حياتهم  فى محاولة لرسم
صورة غيرهم على أمل أن يرسموا أنفسهم
وتنتهى حياتهم بتشويه الكل

-----------------
نعتقد دائما أن الجغرافيا تلغى التاريخ
والحقيقة أن التاريخ والذاكرة ينتعشان كلما طالت 
المسافة وبعدت 
فكلما بعدنا كلما رأينا وكلما رأينا كلما تأملنا

-----------------
الجغرافيا تؤكد التاريخ
الجغرافيا كالمصفاه
تبقى الحقيقى وتلقى الزائف فى سلة مهملات القاهرة

----------------
لا غربة دون حلم بالعودة

--------------
القاهرة
فن الإنتظار

-----------------
القاهرة التى نبدأ يومنا فيها وندعو يارب اليوم يعدى على خير
القاهرة التى نقود فيها سياراتنا ليلا
ونستعيد كلمات أبى فراس الحمدانى
بصوت أم كلثوم: أراك عصى الدمع شيمتك الصبر

---------------------
تلك القاهرة لا تسامحنا إن أخطأنا ولا تقبل أعذارنا 
ونحن شعب لا تنتهى أعذاره ولا أخطاؤه
ونحن ناس لا نعرف كيف نسامح
رغم كل محاضرات القاهرة

----------------
القاهرة لا تحب الأقوياء  بنزاهه
القاهرة تحب من يتواطأ معها
حينها فقط تتواطأ معه

-----------------
وهكذا علمتنا القاهرة أن نذوب فى الأخرين
دون أن نسمعه أو نراه

---------------
كل مدينة لها شيمتها
نقع فى هوى القاهرة
ثم نتعثر

---------------
حفظت الدرس عن ظهر قلب
أن نظره أُمى تحرك المؤشر
وأن نظره الناس تعنى جحيم دانتى

----------------
الإستماع فن صعب

--------------
لست أدرى لماذا يتحول التجهم مع قليل من العبوس
والكثير من العدوانية والأبوية والقدرة الفائقة
على تصنيف البشر وتقويمهم والمبادرة
إلى تأديبهم أحيانا إلى صفات ملازمة
لكل من يدافع عن حقوق الإنسان

-----------------
القاهرة لا تعترف بالخصوصية
الحياة فى القاهرة كلها فى العام والمكشوف
والمعلن والمبرر والشائع والمقبول والمفهوم
ولتكون الحياة بأكملها على وزن مفعول

--------------------
المتفرج شخص متعال بطبيعته
المتفرج لا يعرف أنه جزء من المشهد
بل هو ربما أسوأ ما فى المشهد وأن وجوده هو الذى
يحول الحدث إلى مشهد
المتفرج شخصية رئيسية وليست ثانوية

---------------------
ولم أسقط فى هذا الفخ
فقد كنت أعرف تماما أننى صعبة المراس
ولا يرضينى إلا ما هو غير متوقع

--------------------
نسئ الفهم لأننا فقدنا الأمل فى ذرة
تفهم واحدة

-----------------
هناك سر فى رقم ثلاثة
نستغفر ثلالث مرات
والعيد ثلاث أيام
والطلاق ثلالثة مرات
والتالتة تابتة

-----------------
اكتشفت دائما أن الحنين لا يغادر أبدا
مثل الشجن يترك بذرته فى الروح
ويعود ليرويها كل فترة

-----------------
نسافر كالناس ولا نعود إلى أى شئ
نسافر لنبحث وغالبا لا نعرف عما نبحث
ثم ندرك أننا نسافر إلى أخر الدنيا لنبحث
عن المكان الذى غادرناه
نغادر الأماكن ولا تغادرنا هى

------------------
على الغائب أن يمحو غيابه تماما
أذكر القاهرة تذكرك
غب عنها تنسك

------------------
الناس كلها بتقول الأطفال أحباب الله
وفى هذا السياق أحب أن  أضيف إن
الرجالة كمان أحباب الله لأن ربنا هو الوحيد اللى بيحبهم 
دول كائنات عبيطة وغلبانة

-----------------
وما الحياة إلا تكرار متكرر يتكرر
تكرارا متكررا قبيحا

---------------
لما يكون اليسار كله بيتخانق فى بعضه وبيشتم
على الأنترنت وبيطلع بيانات
فاهم أنها هتكسر الدنيا من غير ما ينزل الشارع
ويدفع الثمن اللى المفروض يدفعه
لازم يبقى عندنا أكبر صفر فى الدنيا

------------------
ياسلام على البيت
أحلى حاجة هى القعدة فى البيت
الواحد مابيرتاحش إلا فى بيته

---------------
مانتيش غريبة يا بلدى
ومانيش ضيف
(الأبنودى )

---------------
الصدق يكلف الكثير 
والشعور بالسعادة ترف لا يقوى
عليه إلا القلة

---------------
القاهرة هى القاهرة
حتى لو ظلت السحب السوداء والزرقاء تخنق سماء القاهرة
القاهرة هى القاهرة
على المتضرر اللجوء إلى مغادرتها 
بشرط ألا يذكرها إطلاقا

----------------
وشرع الهوى
الإنصاف

---------------
كنت متكئة على فكرة الضيافة
أنا ضيفة على القاهرة
وفى القاهرة لا حرج على الضيف
ولا المجنون ولا المريض

------------------
العالم ذاته هو حساب العالم
(شوبنهاور)

------------------
أجبرتنا القاهرة أن تقتصر أحلامنا
على العبور من يوم إلى أخر

------------
سخافات البشر تشبه الملح  الزائد فى الطعام
الذى لابد أن يذوب ويُترك  جافا فى الحلق
ينتهى بشرب جرعات هائلة من الماء والثقة

------------------
بطلى بقى الشعارات السياسية دى
إنتِ فاكرة نفسك فى المحكمة يا بنتى إحنا
الجمهور الغلط 

-----------------
 الراجل اللى أسمه هبظلم بظاظا ده عايزه أخنقه بإيديا الأتنين
أضحك رغما عنى : مين بظاظا ده يا سادة؟
مش عارفة حبظلم بظاظا يا متعلمة يا بتاعة
الأدب ده شخصية عند نجيب محفوظ فى رواية ليالى ألف ليلة

-----------------
خلعت القاهرة ثوب الصمت والخفة
وأرتدت عباءة القاضى وأمسكت بسيف
الجلاد والويل لمن يقترب ولمن يحاول منعها 
قُضى الأمر 

---------------
اللى ما شاف مصر
بيموت حسر
(مثل سوري)

---------------
الأربعين أيضا لا تقل سحرا
نرتدى الأسود حدادا أربعين يوممما
والحامل تبقى فى النفاس أربعين يوما
والطفل يبقى لينا أربعين يوما
وموسى ضل طريقه فى الصحراء أربعين سنة
والروح تبقى هائمة فى الدنيا أربعين يوما حتى
تعتاد على مكانها الجديد

-----------------
تجبرنا القاهرة أن نحول إثبات مصداقية جهلنا
إلى جهاد أصغر ويبقى الجهاد الأكبر
مع النفس لا ينتهى
أليس هو الصعب؟

----------------
اللى من غير أُم
حاله يُغم

-----------
الحفلات للبرليين( ساكنى برلين بألمانيا)
فرصة للتواصل ليعرفوا كيف يفكر الأخر ماذا يفعل
 بناقشون كل شئ حتى أخر قطرة
يناقشون ولا يغضبون مثلنا من النقاش
يناقشون وفى اليوم التالى لا ينسون ما قيل
فيعيدون توظيف كل ما سمعوه فى أفكارهم

------------------
فى القاهرة تغضبنا الصرامة المباشرة
ونبنى مواقفنا على أرائنا فى أراء الأخر
رأى على الرأى لننتهى بأكبر شبكة
علاقات مُعقدة

------------------
فى حفلات القاهرة تنقذنا دائما الموسيقى بصوتها العالى
من النقاش فينتهى الأمر أننا بعد سنوات
ندرك أننا لم نستمع كما يجب

-----------------
الحديث بلغة أخرى يجعلنا بالتالى أخرين
لا نكون نفس الشخص كما اللغة الأولى
نبرة الضحكة تنخفض ويزداد الأهتمام والتركيز
ويظهر الجانب العملي فى حياتنا
كل كلمة فى الأنجليزية تحمل خطوة فى المعنى 
أما عربيتنا فقد أصبحت شبيهه لتصريحات
الحكومة خاوية وصاخبة دون معنى
ألهذا يتكلم أهل القاهرة كثيرا؟؟

-----------------
علمتنا القاهرة أن ننبذ كل ما نقع خارجها
أن نشوه كل ما ليس فى أيدينا

---------------
فى غرب برلين حتى الشُعلة فى وسط الميدان
التى لا تنطفئ أبدا تتصاعد نيرانها وتتراقص
سريعا فى الهواء شعلة تيودور هويس
أول رئيس لألمانيا والميدان مُسمى على أسمه

-----------------
هناك تواطؤ دائم بين الأرق
والسخافة

--------------
مجرد شئ لا أعرفه ولا يمكن أن أحدده كأننى على وشك
ولادة لا أعرف إحساس الولادة لكنها بالتأكيد تشبه شيئا كهذا
كأننى أرى الماء فى قاع البئر السحيق كأننى أسمع
صوت عاصفة قادمة من مكان ما
كأن شيئا ما يحدث أو يتأهب للحدوث أو ربما
هذا هو الشئ نفسه

-----------------
أسترخى
وسوف يأتى ما لابد أن يأتى

---------------
لم تحسب القاهرة حساب اليوم الذى ستكون فيه البلطجة
هى القانون لم نتخيل أن نعيش أيامنا وليالينا فى 
الإستماع لقصص البلطجة ومشاهدة كليبات التعذيب

--------------
كل شئ يمكن تهريبه من القاهرة
كل شئ يمكن حمله إلا الروح
روح القاهرة
هى القاهرة

( شرين أبو النجا )