السبت، 13 ديسمبر 2014

تحت سماء كوبنهاجن


لأنني عراقي مغترب فلست بحاجة إلي سرد قصة ما
بين هجر الوطن وطريق الغربة العاثر ثمة ما يصل
العراقيين بعضهم ببعض
فكل تجاربهم وقصصهم وأحلامهم تتشابه
ما أن يوضعوا علي الطريق

----------------
أمنت أن التعب مجهود فردي
لا يحتمل المباركات الجماعية

---------------
أعترف بأني رجل مُتعب
ومتطلب

----------------
لم أكن أدري ما يعنيه أن أعيش أكثرية
بعد أن عشت جلّ حياتي أقلية

----------------
كان لابد أن يوجد مجتمع ما للعراقيين بفعل الزمن
والعدد فوجد
ويبقي الخيار الصعب قائما إما أن تكون فيه وإما أن
تكون خارجه حين تختار أن تكون فيه سيواجهك
خياران جديدان فإما الليبرالي علي أسه الشيوعيون
إما ذلك المحافظ حد التشدد وعلي رأسه الإسلاميون
فلقد أختار العراقيون لأنفسهم هنا أن تكون الوسطية
شبه معدومه

------------------
كانت تماشي الموضه الإجتماعية السائدة
ف"إذا كانت سبعينيات القرن الماضي هي الفترة
الأشد تحررا وجموحا فإن نهاية التسعينيات
وبداية الألفية الثانية هي موضة الإلتزام الديني بلا شك
الغلبة للأقوي

----------------
ليتني كنت في وطن أملكه أفرض فيه شروطي
وأُقصي كل من يتهمني بالأختلاف في أن أكون أنا
السيدة فيه
فهذا وطني وأنا أقرر
أنا أتحكم وأنتم يامن هناك لا يعجبني أختلافكم
هذا الذى تظهرونه فأغروبوا عني

-----------------
لا أدلاي إلي متي ستبقين بوصلتك
موجهه نحو الشرق البالي؟

---------------
الموت هو الحالة الوحيدة التى أتفق عليها
كل الناس

---------------
مدهش أن ينكر الإنسان خلقه
ولا ينكر فناءه

---------------
لم أكن أدري أن فعل الكتابة ولا سيما تلك التى فيها
سرد ووصف يمكنه أن يخلق للكاتب ألوانا حياتيه لم
يكن ليعرفها يسكنه فيها ثم يطرده منها كما يشاء

-------------
لعل الغربة تعطيك كثيرا حين تكون فردا
وتأخذ منك أكثر حين تصبح جماعة

---------------
العرب عُبّاد لألفاظهم
تثيرهم الكلمات أكثر من المعاني ذاتها

---------------
سمعت مرة بأن الخوف من الشئ
هو الوجه الأخر للفتنة به

----------------
لا أطمئن إلي الصدف ولذا أردد دائما بأني لا أؤمن بها
لكنني أعشق هذه العاصمة قدرتها الفائقة علي أن تجعلنا نصدق
ما نكفر به والغريب أننا نستمر في كفرنا 
وإيماننا معا مع وعينا التام بهما

-----------------
الألوان المتوحدة لا تربك من يقف أمامها
تدعوه إلي السكينة المحفزة لربما علي البوح

--------------
أستنتجت أني لا أجيد الوقوع في الخطأ
ولربما لهذا تسير حياتي علي هذه الشاكلة الرتيبة

-----------------
هل تعرفون كوبنهاجن؟
مدينة الشباب والجنون كما يسمونها

--------------
أنا لا أحب جمال المرأة الذى لا يدعوني
إليه بشده وأفضل ذلك الذى أمرّ به في طريقي دون
أنتباه ثم أعود فألتفت نحوه كأني لمحت عزيزا 

---------------------
هدى: لا أدري حقا لكنى غير مؤمنة بالحظوظ والصدف
رافد: لم أرغب في تصديقها وبدلا من أن أخبرها بأني أنا
أيضا غير مؤمن قلت بأرتياب :ما ترى سأجد في
جعبة نيتك إذا؟
نظرت إلي بحيرة : ليس عندى ما أفاجئك به
أنا مملة بما يكفي

------------------
نحن أدرى وقد سألنا بنجد
أطويل طرسقنا أم يطول
وكثير من السؤال إشتياق
وكثير من رده تعليل
(المتنبي)

----------------
راحة البال هذه لم تُكتب لنا نحن العراقيين
لأن أمي أمرأة عراقية أصيلة فإن راحة البال هذه لم 
تُكتب لها قط

----------------
حلت المصيبة فوق رأسي فشعرت كأنني هرمت فجأة
ورغم كل الأعوام التى تراكمت فوق كتفيّ الفتيين
لم أغدُ من أهل العزم الذين تُفصّل العزائم علي قدرهم

----------------
لا تجعلي المنفذ الخلفي سبيلا
هذه أخر مرة

----------------
من ذا الذى أدعي أن اللون الأسود أساسي لرفاهية
الليل ورقته؟ رفاهية الليل في وقته لا في سواده

-------------------
لكنني أيضا أعرف أن الحب يجئ مرة
أو مرتين في العمر وأننا إذا لم نكن علي قدر 
توقعاته منا فإنه يرحل دون رجعه

--------------
تحب الأنهار؟
أومأت برأسب فضحكت قائلة : لا تفعل
نظرت إليها مستفسرا فقالت :
يقال أن نهريّ العراق خاصة يحددان صفات أبناءهما
مثل ماذا؟
أبناء الفرات رقيقون مثل رقة الفرات في أنسيابه
وأبناء دجلة عنيفون بمثل عنف دجلة في تدفقه
أجد أن عليّ أن أحذرك من الضفتين كلتاهما
لا تعينان علي متابعة الحياة بالصفاء المنشود

----------------
وللحب أوجه عديدة
وللبغض وجه واحد

----------------
علمنى حبك يا أدمي وحوائي أن الكون يحركه الحب
وإذا أخترنا أن نحرك الكون بغير الحب فسنفعل
ذلك بكل ما هو عكسه

---------------
وتنبهت للمرة الأولي أن رؤيتي له تأتي دائما شتلءية
فهو رجل المواسم القوية 
لا يحضر إلا شتاءا فأرضا وجوده بالجسارة
التى يفرض بها الشتاء نفسه

-----------------
الواقع ذائب متهالك بنيانه بعضه
علي بعض طبقة من خير وأخري
من شر

----------------
كم هو مثير للشفقة أن ننتظر
نحن الكوبنهاجيين 
ونحن نعطي الساعة وجوهنا أو ظهورنا
نحن سكان العاصمة الفريدة ولابد إذن
أن نكون علي قدر تفردها
وهكذا شاءت لنا مدينتنا أن نفعل حمدا لها وشكرا

(حوراء النداوي)