الجمعة، 17 مارس 2017

قصائد مستقطعة


النظرة عهد
النظرة خطوة 

-------------
كيف أصبحت اليوم
هل فكرت بي؟

------------
كيف كانت قهوتك
حمامك اليومي
ذقنك غير الحليقة
عروات قميصك
معطفك الثقيل
والأشجار علي جانبي طريقك
هل فكرت بي؟

-----------------
كيف كان التعب
عشاء المساء
الموسيقي التي ترافقك
واليوم الذي يغادر
سريرك المرتب
مصباحك الخافت
نظارتك وكتابك
كيف كانت أحلام ما قبل النوم
وأنت تغلق عينيك
للسفر
هل فكرت بي؟

-------------
كيف كان يومك
في طوابير البشر
في ممرات الإنتظار

--------------
ربما قابلتك اليوم
في شارع ما
علي ناصية قصيدة 
( درويش)


--------------

أتمدد في وحدتي الرطبة
وبكل مثابرة العالم
أنتظر منك
تلك الإبتسامة كي يأتي
أخيرا
الربيع

-------------
ونس : رغم أن الطريق إليك
يستغرق كل أغاني الوحدة والونس
إلا أنك عندما تقابلني
مصادفة كعادتك
ستجد تلك الإبتسامة الخافتة
تملأ روحي
أدين لك بها
لذكري ذلك اليوم
حيث رفعت علي مهل
عينين لوزيتين
دون أن يرمشا
لتواجهني
بينما كنت أرتعد
من اليأس

------------
يجدر بي حب الأبواب 
عوضا عن البشر
تأتي من خلفها الأشيائ
سيئة أو جيدة 
وهي في حياء لا تتفاخر

---------------
ذات مرة أحببت قطارا
القطارات رائعة في الحب
وفضات عن إخلاصها 
تتبع مسارات
مبهجة وأمنة

----------------
التحرر
لمستحقيها الحقيقين
للمتعبين
لحاصدي القمح
لجامعي الياسمين
للحطابين
والرعاة

--------------
بيننا نظرة عالقة
بيننا يطفو صمت
وبيننا يجري 
نهر

-------------
خلف الرمال حلف العظام
وخلف القلب
هناك أبدية
فماذا يمكنك فعله
أيها المغامر

------------
وأنت أثم
كونك الأضعف
فاسد الحسابات
في أرض الحرية ورأس المال

-----------------
الغربة
هي هذا الخواء
الذي ينسدل علي الأشياء
فتصبح بلا لون
هي تقبل الأعداء
بحيادية
وغياب
بلا غضب أو كبرياء
هي أن يقف البرد
بيني وبين العالم
كجسر متهالك
أعبر إليه ويعبر إليّ
كإثم مستمر

-------------
لا تخبرنا الأفلام
عما يحدث
بعد النهايات السعيدة

------------
رسالة
أريد أن أكتب رسالة لغريب
لا أعرفه ولا يعرفني
لم أنظر حتي لملامح وجهه
فقط ذات يوم بارد
سرت بمحاذاة ظله
بطول شارع 
لم أقصد ذلك
ولكني كنت بحاجة إلي بعض الرفقة

--------------
أحدهم حر
تماما
ليعود من حيث أتي
ويتركني وحدي
ويتركك وحدك
أنت
يامن تتجول 
بين هذه الكلمات
بحرية
هذه الكلمات الممددة بهدوء
فوق السطور
لتصيبك 
في مقتل 
تماماً 

--------------
تلك قسمة
عادلة 


(( أمل أدريس هارون ))